حظيت الجزائر بإشادة واسعة من مسؤولين دوليين لدورها “الهام والمحوري” في التصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية، وذلك خلال مراسم إطلاق مشروع شراكة مع المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، يهدف إلى تعزيز القدرات في مجال حوكمة الهجرة.

وأكد المدير العام للمركز، مايكل سبيند يليغر، أن الجزائر تُعد “شريكاً أساسياً” في مجال الهجرة، منوهاً بـ”الالتزام القوي” الذي أظهرته في تجسيد هذا المشروع، والذي من شأنه “تعزيز التعاون الوثيق بين الجانبين”، على حد تعبيره.

وأضاف سبيند يليغر أن الجزائر تلعب “دوراً بالغ الأهمية” في معالجة الهجرة غير الشرعية ضمن إطار التعاون الدولي، مشيداً بـ”الجهود الحكيمة والبصيرة” التي تبذلها السلطات الجزائرية في هذا الملف الشائك.

تقدير دولي للكفاءات الجزائرية

وفي ذات السياق، صرّح فيكتور كريمير، نائب المدير العام للهجرة الدولية بوزارة اللجوء والهجرة الهولندية، بأن الكفاءات والمهارات التي تمتلكها الجزائر في مجال إدارة الهجرة، تمثل رصيداً ثميناً يمكن أن يسهم في رفع أداء الجهات الفاعلة دولياً في هذا المجال.

وشدد كريمير على ضرورة تكثيف التعاون الدولي لمواجهة شبكات الهجرة غير الشرعية، مع ضمان الحماية الإنسانية للمهاجرين.

من جانبه، أثنى نائب وزير الدولة المكلف بالهجرة في سويسرا، هاندريك كروسكويف، على ما وصفه بـ”الحلول الإنسانية” التي تتبناها الجزائر في معالجة قضايا الهجرة غير الشرعية، وهو ما يعكس، برأيه، نضجاً وتوازناً في التعاطي مع هذا التحدي.

دعوة إلى تعزيز التعاون

كما دعت سفيرة الدانمارك بالجزائر، كاثرين فروم هوير، إلى تعزيز التعاون الدولي للتمكن من “معالجة أكثر نجاعة لظاهرة الهجرة غير الشرعية”، معتبرة أن تضافر الجهود بين الدول هو السبيل الأمثل للتصدي لها بفعالية.

وبدوره أكد المدير العام للشؤون القنصلية والجالية الوطنية بالخارج، رشيد مداح أن الجزائر تعتمد مقاربة شاملة ومتضامنة في معالجة الهجرة غير الشرعية، ترتكز على احترام القوانين الدولية والإقليمية، وصون كرامة الإنسان.

وجدد مداح رفض الجزائر القاطع لـ”أي محاولات لاستغلال قضية الهجرة غير الشرعية كورقة ضغط أو وسيلة للابتزاز السياسي”، مشدداً على ضرورة التعامل مع الملف من منطلقات إنسانية وقانونية.

وفي ختام كلمته، عبّر المسؤول الجزائري عن تطلع بلاده لتعزيز علاقات التعاون مع الدول المانحة، وهي سويسرا وهولندا والدانمارك، مؤكداً السعي المشترك للارتقاء بهذا التعاون إلى مستوى الطموحات المشتركة، بما يخدم المصالح المتبادلة ويكرس العلاقات “الممتازة” التي تجمع الجزائر بهذه الدول الصديقة.