نفت مصادر إيرانية رفيعة المستوى الأنباء المتداولة بشأن موافقة طهران على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو شحنه إلى خارج البلاد، مؤكدة أن القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي مستبعدة تماماً من تفاهمات التهدئة المؤقتة الجاري العمل عليها حالياً مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ونقلت وكالة “رويترز”، اليوم الأحد 24 ماي 2026، عن مصدر إيراني كبير قوله إن “الملف النووي الإيراني ليس جزءاً من الاتفاق المبدئي مع الولايات المتحدة”. وأوضح المسؤول ذاته أن هذا الملف السيادي سيتم تناوله بشكل منفصل في مفاوضات لاحقة تهدف للتوصل إلى اتفاق نهائي، مستطرداً بالقول: “بالتالي فهو ليس جزءاً من الاتفاق الحالي، ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن شحن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد”.
روايات متضاربة للوسطاء وآلية مناقشة المخزون
يأتي هذا النفي الإيراني بعدتصريحات أدلى بها مسؤول باكستاني مُطّلع، أشار فيها إلى أن إيران كانت قد وافقت على تسليم اليورانيوم المخصب بموجب صفقة السلام الأولية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي السياق ذاته، أوردت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن المحادثات المرتقبة بين الطرفين ستتركز في مراحلها اللاحقة على بحث الكيفية والآليات التقنية للتخلص من المخزون الإيراني المتراكم من اليورانيوم عالي التخصيب.
شروط الإفراج عن الأموال المجمدة
وعلى صعيد الشق الاقتصادي المرتبط بالمفاوضات، كشفت تسريبات نشرتها “نيويورك تايمز” عن شروط أمريكية صارمة تحكم مصير الأموال الإيرانيةالمجمدة. وأفادت الصحيفة بأن تلك الأرصدة لن تسلم مباشرة إلى السلطات في طهران، بل تقرر وضعها في “صندوق إعادة إعمار إيران”، وهو هيئة مالية تشرف الولايات المتحدة وحلفاؤها على إنشائها وتسييرها.
وأكدت التقارير الإعلامية أن تفعيل هذا الصندوق والبدء في توجيه أمواله لن يدخل حيز التنفيذ الفعلي إلا بعد نجاح الطرفين في التوصل إلى اتفاق نووي شامل ونهائي وقابل للتحقق من قبل الوكالات الدولية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين