أكدت رئيسة حزب العدل والبيان، نعيمة صالحي (لغليمي)، أن الحزب تمكن من تسجيل حضور انتخابي داخل الجزائر وخارجها، رغم ما وصفته بـ“العراقيل” التي واجهت مترشحيه خلال مرحلة جمع الملفات والمصادقة على الاستمارات الفردية.
وقالت لغليمي إن تفاعل المواطنين عبر مختلف ولايات الوطن مع استمارات الترشح الخاصة بالحزب رفع من معنويات المناضلين والقيادات، معتبرة أن ذلك يعكس، حسب تعبيرها، “تجذر الحزب داخل المجتمع”، وأنه لم يكن يومًا “حزبًا هامشيًا أو طارئًا على الساحة السياسية”.
وأضافت أن حزب العدل والبيان استطاع الظفر بترشحين ضمن دوائر الجالية الجزائرية بالخارج، أحدهما باسم الحزب مباشرة، والثاني ضمن تحالف انتخابي مع حزب الكرامة تحت تسمية “البيان والكرامة”.
كما أوضحت أن الحزب شارك داخل الوطن من خلال قوائم حرة في عدد من الولايات، ضمت مناضلين ومنتسبين للحزب، في خطوة قالت إنها تؤكد استمرار حضور الحزب سياسيًا رغم الصعوبات التنظيمية والانتخابية.
طعون قانونية
وبخصوص الترشيحات الرسمية داخل الجزائر، كشفت رئيسة الحزب أن تشكيلتها السياسية لجأت إلى إجراءات الطعن القانونية.
وأضافت أن الفصل النهائي في الملفات لم يتم بعد، ما يعني أن “الحزب لم يسجل الرقم صفر” في هذا الاستحقاق الانتخابي، وفق تعبيرها.
وأشارت إلى أن قبول الطعون قد يسمح للحزب بالمشاركة المباشرة في بعض الولايات، على غرار الجلفة وتلمسان، إضافة إلى ولايات أخرى.
اتهامات بالعرقلة
وانتقدت لغليمي ما اعتبرته “ممارسات غير نزيهة” خلال مرحلة جمع الملفات، مؤكدة أن بعض البلديات التي يسيطر عليها منتخبون تابعون لأحزاب منافسة مارست، حسب قولها، ضغوطًا أثرت على عملية المصادقة على الاستمارات الفردية.
وقالت إن “المواطنين منحوا التوقيعات بحرية، لكن بعض الجهات المحلية عطلت المصادقة عليها”، معتبرة أن الخصم السياسي لا ينبغي أن يكون في موقع “الحكم واللاعب في الوقت نفسه”.
كما تحدثت عن تعرض بعض مترشحي الحزب، خاصة الشباب، لمحاولات “ترهيب وترغيب” بهدف إضعاف القوائم الانتخابية للحزب، مضيفة أن التنافس السياسي يجب أن يقوم على البرامج وخدمة المواطن، وليس على الضغوط أو التضييق على المنافسين.
الحزب: التجربة عززت حضورنا السياسي
ورغم هذه الصعوبات، أكدت رئيسة حزب العدل والبيان أن التجربة الانتخابية الحالية شكلت “خطوة مهمة” في مسار الحزب، ودليلًا على وجود إرادة سياسية ونضالية داخل الوطن وخارجه.
وختمت لغليمي تصريحها بالتأكيد على أن ما اعتبره البعض محاولة لإضعاف الحزب تحول، بحسبها، إلى مؤشر على توسع حضوره وثقة جزء من المواطنين في مشروعه السياسي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين