عقد ولاة الجمهورية عبر مختلف ولايات الوطن اجتماعات تنسيقية ضمت مختلف المتدخلين، للوقوف على مدى جاهزية الأجهزة المكلفة بتنفيذ مخططات الوقاية من حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية.

وجاءت هذه الاجتماعات تنفيذا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السعيد سعيود، حيث خُصصت لدراسة التدابير العملياتية الواجب اعتمادها للحد من مخاطر الحرائق.

وفي هذا السياق، شدد المشاركون على ضرورة تعزيز آليات التنسيق الميداني بين مختلف المصالح، وضمان التجند الدائم للفرق المتدخلة مع تسخير الإمكانيات البشرية والمادية الكفيلة بضمان تدخل سريع وفعال عند الحاجة.

كما أفاد بيان لوزارة الداخلية بتنظيم خرجات ميدانية مشتركة بالتنسيق مع مختلف المتدخلين، شملت معاينة المسالك الغابية ونقاط التزود بالمياه وأحزمة الوقاية عبر عدة مناطق.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه الزيارات سمحت بالوقوف على جاهزية وسائل التدخل، إلى جانب مراجعة مخططات الانتشار الميداني بالمناطق الأكثر عرضة لخطر الحرائق خلال موسم الاصطياف.

وبخصوص الجانب الوقائي، جرى التأكيد على تكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية لفائدة الفلاحين وسكان المناطق المجاورة للفضاءات الغابية، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي بأهمية حماية الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية.

وأكد البيان أن هذه الإجراءات تندرج ضمن الجهود الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على الثروات الطبيعية والفلاحية من مخاطر الحرائق.

الجدير بالذكر أن المديرية العامة للحماية المدنية أطلقت خلال شهر أفريل الماضي الحملة الوطنية للوقاية من حرائق المحاصيل الزراعية بولايات الجنوب، في إطار برنامج سنوي يرمي إلى نشر ثقافة الوقاية وحماية الإنتاج الفلاحي الوطني.

وتسجل المصالح المختصة سنويا عددا معتبرا من حرائق المحاصيل الزراعية، وهو ما يتسبب في خسائر اقتصادية ومادية ويؤثر بشكل مباشر على مردودية الإنتاج الفلاحي.

وأظهرت إحصائيات السنوات الثلاث الأخيرة أن أغلب هذه الحرائق تعود إلى أسباب قابلة للتفادي، من بينها عدم احترام إجراءات الوقاية وإهمال صيانة آلات الحصاد.

كما تشمل هذه الأسباب غياب وسائل الإطفاء الأولية وعدم توفر خزانات مياه كافية داخل المحيطات الفلاحية، فضلا عن ضعف التحكم في تقنيات التدخل السريع لإخماد الحرائق في بدايتها.