كشف رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، خلال إشرافه على انطلاق الحملة الانتخابية لتشريعيات 2026 بالجزائر العاصمة، إقصاء أكثر من 200 مترشح من قوائم الحركة، معبراً عن “ألم كبير” بسبب ما وصفه بتجاوزات صاحبت تطبيق بعض مواد قانون الانتخابات، لكنه شدد في المقابل على رفض الحركة المساس بمؤسسات الدولة أو التشكيك في المسار الانتخابي.
وفي مستهل كلمته، تطرق رئيس الحركة إلى عدد من القضايا الوطنية، متمنياً النجاح للمترشحين لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا، ومؤكداً أن الاستثمار الحقيقي للجزائر يبقى في شبابها.
كما أعرب عن دعمه للمنتخب الوطني المشارك في الولايات المتحدة الأمريكية، وهنأ الدبلوماسية الجزائرية على ما وصفه بـ”الاختراق الكبير” الذي حققته برئاسة الاتحاد البرلماني الإفريقي، مشيداً بمكانة الجزائر القارية والدولية ودعمها للقضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والقضية الصحراوية.
وأكد المتحدث أن حركة البناء الوطني تخوض الاستحقاق الانتخابي تحت شعار “بتعبئتنا معاً الجزائر تنتصر”، مشيراً إلى أن الحركة جعلت من تعزيز الجبهة الداخلية ورص الصف الوطني والدفاع عن مؤسسات الدولة من أبرز أولوياتها السياسية.
وقال إن الحركة، رغم ما تعرضت له من إقصاءات، لن تنخرط في أي خطاب يمس مؤسسات الدولة، مضيفاً أن “سقوط الدول يبدأ بالطعن في مؤسساتها”، وأن المصلحة الوطنية تظل فوق المصالح الحزبية والشخصية.
وأوضح رئيس الحركة أن تشكيلته السياسية تقدمت بـ926 مترشحاً عبر 69 ولاية وأربع دوائر انتخابية بالخارج، غير أن أكثر من 220 مترشحاً تم إقصاؤهم، إلى جانب إسقاط ثلاث قوائم داخل الوطن وقائمة أخرى بالخارج.
وأضاف أن الحركة لجأت إلى القضاء للطعن في بعض القرارات، لكنها التزمت بالأحكام الصادرة واحترمتها.
وانتقد المتحدث ما اعتبره اعتماد بعض قرارات الإقصاء على “شبهات” غير مثبتة، داعياً السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى استدعاء المترشحين المقصيين وتمكينهم من الاطلاع على الأسباب والاتهامات الموجهة إليهم، بما يضمن الشفافية ويحفظ حقوقهم السياسية مستقبلاً.
كما أشار إلى أن عدداً من النواب الحاليين ومرشحين بارزين في الحركة طالتهم قرارات الإقصاء، معتبراً أن ذلك أثّر على الاستراتيجية الانتخابية التي أعدتها الحركة، لكنه أكد أن المناضلين المقصيين واصلوا دعم القوائم والمشاركة في الحملة الانتخابية.
وفي رده على سؤال بشأن تأثير المادة 200 من قانون الانتخابات على نتائج الاقتراع، اعتبر رئيس الحركة أن ما حدث يمثل “زلزالاً انتخابياً” طال مختلف الأحزاب السياسية، متوقعاً أن يفرز الاستحقاق المقبل برلماناً أكثر تنوعاً وتعدداً، مع حضور عدد أكبر من الشباب داخل المؤسسة التشريعية.
وفي ختام كلمته، دعا الجزائريين إلى المشاركة بقوة في الانتخابات ومحاربة العزوف الانتخابي، مؤكداً أن اختيار ممثلين أكفاء يعدّ عاملاً أساسياً في معالجة الانشغالات المحلية وتعزيز التنمية ومكافحة الفساد، بما يخدم المصلحة العامة للبلاد.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين