كشفت وزارة الطاقة والمناجم، السبت، أن الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “النفط” تستعد لإطلاق جولة العطاءات الجزائرية لسنة 2026، في إطار جهود تعزيز الاستكشاف وجذب الاستثمارات.

وأفادت الوزارة، في منشور عبر صفحتها على منصة فايسبوك، أن هذه الخطوة “ستفتح آفاقا جديدة للاستكشاف والتطوير، عبر عرض فرص استثمارية تعد من بين الأكثر وعدا عالميا في قطاع المحروقات.”

وأضافت أن هذه المبادرة تشمل أيضا أصولا طاقوية من الطراز العالمي، ما يعزز جاذبية الجزائر لدى الشركات الدولية الراغبة في الاستثمار في مجال النفط والغاز.

وبخصوص تفاصيل الجولة، أوضحت الوزارة أنه سيجري الكشف عن معلومات إضافية قريبا، في وقت تواصل فيه الجزائر استغلال إمكاناتها الطاقوية وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، تسعى الجزائر إلى صياغة مرحلة جديدة لتطوير قطاع المحروقات، عبر توسيع عمليات الاستكشاف وتحفيز الاستثمارات الأجنبية.

نجاح الجولة الأولى وتجارب سابقة

والجدير بالذكر أن تقارير إعلامية كشفت أن الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “النفط” تعتزم تنظيم عملية ترشيح أولية للشركات الراغبة في المشاركة في العطاءات المقبلة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الخطوة تأتي تحضيرا لإطلاق جولة تراخيص جديدة موجهة لاستكشاف النفط والغاز في الجزائر.

كما أشارت إلى أن التحضير لهذه الجولة جاء عقب نجاح الجولة الأولى، التي استقطبت عددا من الاستثمارات الأجنبية في مجال الاستكشاف الطاقوي.

ومن المتوقع تنظيم الجولة الثانية إما خلال الربع الأخير من سنة 2025 أو في الربع الأول من سنة 2026، ضمن خطة تشمل خمس جولات تراخيص تمتد إلى غاية سنة 2028.

وفي سياق متصل، أطلقت الجزائر في شهر جوان الماضي عملية فتح أظرفة الشركات المشاركة في مناقصة منح رخص استكشاف المحروقات ضمن برنامج “ألجيريا بيد راوند 2024”.

وشهدت هذه المناقصة مشاركة عدد من الشركات العالمية المتخصصة، التي حصلت مسبقا على إذن دخول إلى غرف البيانات التقنية للاطلاع على تفاصيل المناطق المعروضة للاستكشاف.

كما تعد هذه المناقصة الأولى من نوعها منذ سنة 2014، وقد جرت تحت إشراف وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب.

وطرحت الجولة ستة مواقع استكشافية للمنافسة، شملت مزايد الكبير بحوض وادي مية، وأهرا بحوض إليزي، ورقان بحوض رقان، وزرافة بحوض أهنت-قورارة.

كما ضمت المواقع المطروحة منطقتي توال بحوض بركين وقيرن القصة بحوض قورارة-تيميمون.

وتلقت لجنة المناقصة سبعة عروض، أسفرت عن منح خمسة تراخيص استكشاف لفائدة شركات طاقوية عالمية.

وفازت بمنطقة أهرا شراكة بين شركتي TotalEnergies وQatarEnergy، بينما حصل تحالف Eni وPTT Exploration and Productionعلى منطقة رقان.

كما منحت منطقة زرافة لشركة ZPEC، في حين فاز تحالف Zangas و Filada بمنطقة توال.

أما منطقة قيرن القصة فقد آلت إلى شركة Sinopec.

وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز عمليات التنقيب والإنتاج، ورفع قدرات الجزائر في مجال إنتاج النفط والغاز، إلى جانب تطوير التقنيات المستخدمة في الاستكشاف.

كما تندرج هذه الخطوة ضمن برنامج استثماري أوسع يضم 17 مشروعا في قطاع المحروقات، يجري طرحها تدريجيا عبر مناقصات دولية.