صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية مرسوم يهدف إلى إنشاء مركز وطني للتوحد وتحديد مهامه وتنظيمه وسيره.

ويوضع المركز تحت وصاية الوزير المكلف بالتضامن الوطني ويكون مقره بمدينة الجزائر.

ويُكلف المركز بإعداد البرامج والمناهج المتعلقة بالتكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد على المستوى الوطني والعمل على تحيد المقاربات والمقاييس بالتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات والهيئات والمراكز المتخصصة في التكفل بهؤلاء الأشخاص وكذا الجمعيات الناشطة في المجال وضمان الإشراف على تنفيذها وتوجيهها.

ويكلف المركز، في مجال التشخيص والكشف المبكر  بوضع آليات للتشخيص المبكر والدقيق لحالات اضطراب طيف التوحد، وضمان المرافقة حسب درجة الاضطراب وتحديد الاحتياجات الخاصة بكل شخص، مع متابعة تطور الحالات بشكل دوري.

إلى جانب ضمان التوجيه في مجال اضطراب طيف التوحد، وإعداد بروتوكولات التشخيص الفردي قصد تحديد التكفل الملائم ومتابعة تنفيذها وتقييمها على مستوى المراكز المتخصصة في التكفل.

و في مجال التأهيل والعلاج  يُكلف بإعداد آليات التأهيل والعلاج والمرافقة، وكذا تحديد شبكة مراكز الرعاية الطبية والمراكز المتخصصة للتكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد.

ويُكلف بوضع آليات موحدة للتكفل بهؤلاء الأشخاص وفق المقاييس العلمية الدولية، وتعميمها على مختلف المؤسسات والمراكز المعنية، بالإضافة إلى المبادرة وتطوير برامج علاجية وتربوية متكاملة تدرج الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية والتربوية وتقييمها.

وفي مجال التكوين يُكلف بتصميم وتنفيذ مخطط وطني للتكوين لفائدة المهنيين المتدخلين في مجال التوحد وأولياء الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد.

إلى جانب إعداد برامج تكوين متخصصة ودورية لفائدة جميع المتدخلين في عملية التكفل بالأشخاص المصابين بذات

الاضطراب، لا سيما مستخدمي المراكز المتخصصة للتكفل وذلك بالتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية والجمعيات الناشطة في المجال، بهدف رفع كفاءتهم.

إلى جانب تصميم و اقتراح قواعد التأطير والبرامج المتعلقة بظروف العمل والتسيير التقني والبيداغوجي لمراكز التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد.

ويُكلف المركز بإعداد البرامج والأدوات البيداغوجية والتجهيزات والوسائل التعليمية اللازمة للتكفل المؤسساتي بالأشخاص المصابين بذات الاضطراب.

إلى جانب تقييم نجاعة البرامج والمناهج المطبقة في المراكز المتخصصة للتكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد من خلال تحديد مؤشرات قياس الأداء، وتحسينها وتكييفها وتحديثها بشكل دوري.

وفي مجال الدعم والمرافقة  يُعنى المركز بالمبادرة ببرامج المرافقة ودعم الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد.

بالإضافة إلى إعداد برامج تربوية وإرشادية فردية قصد دعم وضمان المرافقة النفسية والاجتماعية والتكوين لفائدة عائلات الأشخاص المصابين بالاضطراب المذكور وتقديم الاستشارات اللازمة لهم.

ويتكفل المركز ببرمجة نشاطات لفائدة ذات العائلات لتبادل التجارب بينهم، وإعداد مخطط وطني إعلامي حول اضطراب طيف التوحد، وتكثيف الحملات الإعلامية والتوعوية، ووضع برامج الدعم المراكز المتخصصة للتكفل ومرافقتها.

أما في مجال الدراسات والبحوث، فيتكفل المركز بالقيام بدراسات الإعداد برامج تربوية مكيفة ومتخصصة ترمي إلى تطوير المهارات الاجتماعية والتواصلية والوظيفية للأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد لا سيما الأطفال، لإدماجهم في الوسط المدرسي العادي أو في أقسام خاصة، حسب قدراتهم.

كما يتكفل بالقيام بالدراسات والبحوث من أجل تحسين جودة التكفل بهؤلاء الأشخاص على مستوى المراكز المتخصصة

في التكفل.

والقيام بالبحوث في مجال التوحد وجمع البيانات والإحصائيات الوطنية حول اضطراب طيف التوحد وفعالية البرامج المعتمدة قصد توجيه السياسات العمومية وتطويرها وتحسين الخدمات وإعداد قاعدة بيانات وطنية في هذا المجال.

وكذا القيام بالدراسات والبحوث الرامية إلى تطوير المراكز المتخصصة المذكورة وتحسين خدماتها، وتنظيم الأيام الدراسية والندوات والملتقيات على الصعيد الوطني والدولي حول اضطراب طيف التوحد.

 كما يُشرف على إبرام اتفاقيات أو اتفاقات أو عقود شراكة مع الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات والمنظمات الوطنية والأجنبية الناشطة في مجال التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما، وكذا إعداد دليل للممارسات الحسنة ذي الصلة، ونشره عبر كافة الوسائل المتاحة.

ويبادر المركز بكل التدابير والنشاطات والاقتراحات الرامية إلى تحسين برامج وآليات التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد.