يشهد مشروع استغلال منجم الزنك والرصاص بوادي أميزور بولاية بجاية حركية متسارعة، في ظل سعي الجزائر لتعزيز تثمين مواردها المنجمية وتوسيع القاعدة الصناعية المرتبطة بها.

وفي هذا السياق، استقبل المدير العام لمجمع سوناريم رضا بلحاج وفد المكتب الوطني للمواد المتفجرة (ONEX) وشركة تيرامين (Teramine)، بحضور الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للمنتجات المنجمية غير الحديدية والمواد النافعة (ENOF).

وتركز اللقاء على ضبط الجوانب العملية لتزويد المشروع بالمواد المتفجرة وملحقات التفجير، مع تحديد الاحتياجات والكميات والآجال المرتبطة بإطلاق عمليات التفجير.

وأكد رضا بلحاج ضرورة الاحترام الصارم للآجال وتعزيز التنسيق بين جميع الأطراف لضمان السير الحسن للأشغال، مشددًا على أهمية الالتزام بالبرامج الزمنية المحددة.

وأوضح المدير العام لمؤسسة ONEX جاهزية هيئته لتلبية الطلبات من حيث الكمية والجودة، مع توفير مرافقة تقنية وعملياتية طيلة فترة استغلال المشروع.

وتم الاتفاق على ضبط برنامج زمني دقيق، وتحديد الكميات اللازمة، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية لإنجاز مخزن للمواد المتفجرة بالموقع، ليكون داعمًا لسير العمليات بكفاءة وأمان.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على تعزيز التواصل وتكثيف تبادل المعلومات لضمان نجاح هذا المشروع الاستراتيجي ودفع عجلة التنمية المنجمية والصناعية.

مشروع الزنك والرصاص

ضمن توجه استراتيجي لتسريع المشاريع المنجمية الكبرى ودعم الشراكات الصناعية، أطلقت الجزائر أشغال استغلال وتثمين منجم الزنك والرصاص بين بلديتي أميزور وتالة حمزة بتاريخ 17 مارس الجاري.

ويعد منجم أميزور وتالة حمزة واحدًا من أبرز المشاريع الاستراتيجية عالميًا، حيث تضم احتياطيات تقدّر بـ 53 مليون طن، منها 34 مليون طن قابلة للاستغلال.

ومن المتوقع أن ينتج المنجم نحو 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنويًا، مع بدء مرحلة الاستغلال الفعلي خلال 2026-2027، ما يساهم في تنويع الصادرات وخلق آلاف فرص العمل.

ويعتمد المشروع على تقنيات حديثة تراعي المعايير البيئية، ليكون خطوة محورية في إحياء النشاط المنجمي وتعزيز السيادة الصناعية للجزائر.

ويقع المشروع بولاية بجاية، حيث وضع حجر أساسه نهاية سنة 2023، ويعد رافعة اقتصادية مهمة لدعم التنمية المحلية والإقليمية.