أبرم مجمع الخطوط الجوية الجزائرية مع شركة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر، مذكرة تفاهم لإنجاز مركز شحن عصري، بهدف تحسين الكفاءة اللوجيستية ومواكبة التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وأشرف على توقيع مذكرة التفاهم كل من الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، حمزة بن حمودة، والرئيس المدير العام لشركة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر، مختار سعيد مديوني.

وبموجب هذه المذكرة، سيتم تجسيد مشروع تهيئة وإنجاز المنطقة الجديدة للاستغلال “كارغو الجزائر”، الذي تشرف عليه شركة الخطوط الجوية الجزائرية للشحن الجوي، على مستوى المنطقة الواقعة جنوب شرق مطار الجزائر.

كما تشمل الأشغال تهيئة وإعادة تأهيل المحطة 3، حيث سيتم توجيه المبنى، الذي يمتد على مساحة 10.530 متر مربع وبسعة تخزين تبلغ 25.500 متر مكعب، لمعالجة الشحن، ليكون مركزا للعمليات يضم أيضا وكالة تجارية ومكاتب إدارية.

ويتضمن المشروع كذلك تخصيص مساحة إضافية تقدر بـ5.000 متر مربع، بقدرة تخزين تصل إلى 15.000 متر مكعب، بهدف تعزيز الطاقة الاستيعابية مستقبلا، على أن يتم إنجاز هذا الجزء في غضون 24 شهرا.

ويشمل المشروع إنجاز مبنى إداري حديث من ثلاث طوابق، مخصص للتسيير الإداري والتجاري والعملياتي، يمتد على مساحة 625 متر مربع، بمدة إنجاز تقدّر بـ12 شهرا، وفق الشروحات المقدمة خلال مراسم التوقيع.

ويضم مركز الشحن، الذي يرتقب إنجازه في ظرف 12 شهرا، عدة فضاءات عملياتية، تشمل مناطق مخصصة لمعالجة البضائع للاستيراد والتصدير، ومخازن عصرية، وغرف تبريد للمواد الحساسة والمنتجات الصيدلانية، إلى جانب فضاءات للفرز والمعالجة السريعة، وأخرى للجمارك والمراقبة، فضلًا عن أرصفة التحميل والتسليم.

وفي هذا السياق، أوضح الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، حمزة بن حمودة، أن المشروع يندرج ضمن مساعي تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات، فضلا عن دعم الاندماج الاقتصادي، خاصة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية “زليكاف”.

وأشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها توسيع المبادلات التجارية وفتح آفاق جديدة، من خلال اعتماد مقاربة قائمة على تقييم دقيق للفرص والتكاليف والتحديات المرتبطة بها.

وأكد أن تطوير مركز الشحن الجوي يمثل نقلة نوعية في تسيير هذا النشاط، من خلال الجمع بين الاستثمار في البنية التحتية، وعصرنة أساليب التسيير، واعتماد أنظمة رقمية متكاملة.

وأضاف أن المشروع يقوم على نموذج تمويلي ذاتي مدروس يضمن استدامته، في إطار عقد استغلال يمتد إلى 30 سنة، بما يوفر رؤية استراتيجية واضحة.