خلال الدورة الخامسة والعشرين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي انعقدت يومي 19 و20 فبراير في النمسا، أثار الوفد البرلماني الجزائري ملاحظات حادة حول ما وصفه بـ”منطق الانتقائية” وازدواجية المعايير في معالجة القضايا الدولية.

وأشار بيان المجلس الشعبي الوطني إلى أن الوفد شارك في جلسات خصصت لمناقشة ملفات الأمن والسلم الدوليين، والديمقراطية وحقوق الإنسان، إلى جانب ملفات اقتصادية وبيئية وأمنية، مؤكدًا أهمية معالجة هذه الملفات بموضوعية وعدالة.

وفي كلمته أمام الجمعية، شدد رئيس الوفد، النائب طرباق عمر، على تسليط الضوء على القضايا الإنسانية التي تتجاهلها المؤسسات الدولية، لا سيما القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى الانتهاكات الجسدية المتواصلة التي يتعرض لها سكان قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي على الأرواح والممتلكات.

وقال طرباق إن “إعادة بناء نظام عالمي عادل ومتوازن يتطلب وحدة المعايير واحترام كرامة الإنسان دون انتقائية أو تمييز”، منتقدًا عجز الجلسة عن معالجة القضية الفلسطينية على المستوى السياسي والأخلاقي والمؤسساتي، بالمقارنة مع الأزمات الدولية الأخرى، ومؤكدًا استمرار ازدواجية المعايير الغربية التي ترفضها الجزائر.

وعلى الصعيد الأمني، نوّه طرباق بتجاهل سلامة المدنيين في غزة، معتبرًا أن مفهوم الأمن لدى بعض الدول يختزل في مناطق بعينها لخدمة مصالح التحالفات الجيوسياسية، ما يضعف الفكرة الشاملة للأمن والعدالة الدولية.

أما في الجانب الاقتصادي، فقد ناقش المشاركون تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك ارتفاع الأسعار، واضطراب شبكات التوريد، والتحولات في قطاع الطاقة، مشيرين إلى أن اتساع الهوة الاجتماعية وانعدام العدالة الاقتصادية يشكلان تهديدًا مباشرًا للاستقرار السياسي والأمني على المستوى الدولي.