حذّر رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة من محاولات زرع الطائفية السياسية والمذهبية، معتبرا ذلك خطرا مباشرا يهدد وحدة الجزائر وتماسكها الاجتماعي.

ودعا خلال ندوة سياسية بالمقر الوطني للحركة إلى ضرورة التحلي باليقظة لحماية الجبهة الداخلية، والحفاظ على الانسجام الوطني في مواجهة التحديات المتزايدة.

وأشار إلى أن أطرافا تسعى لتأسيس طائفية سياسية على غرار تجارب دول أخرى، مستحضرا ما حدث في تونس وليبيا من انقسامات أثّرت على استقرارها.

واعتبر أن الطائفية السياسية كانت أداة استُخدمت لتقسيم مجتمعات متجانسة، رغم وحدة الدين والمذهب، محذّرا من تكرار السيناريو ذاته في الجزائر.

ولفت إلى أن تلك الجهات تترقب أي فرصة مواتية لإحداث اختراق داخل المجتمع، عبر استغلال الانقسامات الهوياتية أو المذهبية.

محاولات اختراق عبر بوابة الهوية

أكد أن محاولات بث الفوضى في دول مثل السودان أحدث شرخا عبر المؤسسة العسكرية غير أن تلك المحاولات في الجزائر لم تنجح، مشددا على تماسك الجيش ومؤسسات الدولة الأمنية واستحالة انقسامها.

وأوضح أن هذه الأطراف تبحث حاليا عن بدائل، من خلال خلق طائفة سياسية داخل المجتمع الجزائري لزرع الانقسام التدريجي.

ونبّه إلى محاولات استحداث طائفية مذهبية تخالف المرجعية الدينية السائدة، القائمة على الوسطية وفق المذهب المالكي.

وذكّر بأن التنوع الموجود، مثل الطائفة الإباضية في غرداية، يمثل جزءا أصيلا من النسيج الوطني وليس عامل انقسام.

وشدّد على أن استغلال الاختلافات الدينية_ الدين واحد_  أو المذهبية يهدف إلى تفكيك وحدة المجتمع وضرب انسجامه الداخلي.

التلاحم الوطني خط الدفاع الأول

أكد رئيس الحركة أن أي صراع قائم على الهوية أو الطائفية السياسية من شأنه تهديد الاستقرار الوطني وتقويض وحدة الأمة الجزائرية.

واعتبر أن التلاحم الوطني يمثل الحصن الأساسي لمواجهة التحولات الدولية المتسارعة، التي باتت تعتمد منطق القوة بدل القانون.

وتناول التحديات التي تواجه الدولة الوطنية في ظل تراجع هيبة القانون الدولي، وبروز النزاعات المسلحة كوسيلة لفرض التوازنات.

وحذّر من محاولات افتعال صراع داخلي وصفه بـ”صراع هوية خطير”، مؤكدا أنه ليس بريئا بل يستهدف زعزعة الاستقرار.