أقرّ رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال جلسة مجلس الوزراء، دعمًا مباشرًا لتكاليف الحج لفائدة الحجاج الجزائريين لهذا الموسم بقيمة عشرة ملايين سنتيم، لتُخفض التكلفة الإجمالية من 92 مليون سنتيم إلى 82 مليون سنتيم، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية عن المواطنين.
وخلال الاجتماع، أمر رئيس الجمهورية الوزير الأول بضرورة المتابعة الحثيثة والميدانية لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء والحكومة، والتأكد من تجسيدها فعليًا على أرض الواقع دون تأخير.
وفي الشق الاقتصادي، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة الانطلاق الفعلي لمشروع منجم الزنك والرصاص بواد أميزور خلال شهر مارس 2026، معتبرًا إياه مشروعًا استراتيجيًا واعدًا من شأنه توفير مناصب شغل هامة وتحقيق منافع اقتصادية معتبرة للمنطقة وللاقتصاد الوطني بصفة عامة.
كما تابع مجلس الوزراء عرضًا حول مدى تقدم إنجاز مشروع السكة الحديدية المنجمية لخط بلاد الحدبة – واد الكبريت – ميناء عنابة، المخصص لنقل الفوسفات والأسمدة.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجمهورية أن استثمار الدولة في قطاع المناجم يهدف إلى إرساء موارد جديدة ومستدامة للاقتصاد الوطني لفائدة الأجيال القادمة، موجهًا وزير الأشغال العمومية بتقديم تقرير متابعة شهري حول تقدم الأشغال، مع التشديد على إنهائها نهاية سنة 2026 ودخول المشروع حيز الاستغلال في الثلاثي الأول من سنة 2027 كأقصى تقدير.
وفي إطار توسعة ميناء عنابة، أمر رئيس الجمهورية بتكثيف التنسيق بين قطاعات الأشغال العمومية والداخلية والنقل، إلى جانب الشريك الأجنبي، من أجل مضاعفة وتيرة إنجاز الرصيف المنجمي واستكماله قبل نهاية سنة 2026، باعتباره جزءًا من استراتيجية التنويع الاقتصادي والتحرر من التبعية للمحروقات.
وبخصوص ورقة طريق الصيد البحري لسنة 2026، أكد رئيس الجمهورية أن تطوير قطاع الصيد البحري وتربية المائيات يُعد أولوية وطنية لتعزيز الأمن الغذائي، داعيًا إلى مضاعفة الجهود لرفع الإنتاج الوطني. كما أعلن مواصلة التزام الدولة بمرافقة الصيادين عبر التسهيلات والتحفيزات، مع إدخال طرق استغلال حديثة وفعالة، وإشراك فيدرالية الصيادين في التشاور حول القرارات المتعلقة بالقطاع.
وفي السياق ذاته، أمر رئيس الجمهورية وزير الفلاحة باعتماد المكننة الحديثة في مجال التشجير، مع التركيز على زراعة الأشجار ذات المردودية الاقتصادية العالية، على غرار شجرة الأرقان.
أما على الصعيد الرياضي، فقد كلّف رئيس الجمهورية وزير الرياضة بنقل تهانيه الحارة إلى الفريق الوطني لكرة القدم وطاقمه الفني والتقني، وعلى رأسهم المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، متمنيًا لهم مشوارًا موفقًا في كأس العالم المقبلة.
كما وجه تحية خاصة للجماهير الجزائرية، ولاسيما أفراد الجالية الوطنية بالخارج، الذين تنقلوا من مختلف أنحاء العالم لمناصرة المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا.
واختُتم اجتماع مجلس الوزراء بالمصادقة على جملة من التعيينات وإنهاء المهام في مناصب ووظائف عليا في الدولة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين