دعا رئيس المجلس الأعلى للغة العربية صالح بلعيد، اليوم الخميس، إلى “الانخراط في مسعى رصد ما يشوب اللغة العربية من نقائص وعثرات بغية تداركها وتصحيحها”.
وخلال الكلمة التي ألقاها في الملتقى الوطني الموسوم بـ”التطوع اللغوي: تجارب جزائرية ناجحة”، الذي نظمه المجلس الأعلى للغة العربية بالتنسيق مع خلية ضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي بالمركز الجامعي عبد الحفيظ بوالصوف في ميلة، أوصى بلعيد بالتحلي بروح المبادرة لحماية اللغة العربية، مؤكدا أن ذلك يتجلى في المادة 03 من الدستور.
وقال المسؤول ذاته: “ما يتبقى علينا إلا الانخراط، كمؤسسات وجمعيات وحتى أفراد مهيكلين، في شكل مجموعات ناشطة، باستغلال مختلف وسائط التواصل المتاحة لرصد ما يسجل من عثرات وأخطاء متداولة في استعمالات اللغة العربية ثم تصحيحها”.
وطلب المتحدث من المشاركين في هذا الملتقى، الذي نُظم في إطار إحياء ، رصد وجمع المصطلحات المستعملة في الإدارات التي غالبا ما تكون من لغات أخرى في معجم واحد يقدم مرادفاتها باللغة العربية.
وأكد صالح بلعيد على أهمية تكاثف الجهود خدمة للغة العربية التي وصفها بأنها “لغة أممية”، من خلال المشاركة في الأعمال التي تحميها، منها التطوع اللغوي الذي حث الباحثين على “السبق” فيه لما تتطلبه اللغة اليوم من خدمات تسهم في تطويرها، ومنها توظيفها في مجال الذكاء الاصطناعي ومختلف العلوم.
وأبرز أن “اللغة العربية لا تحمل جينات التخلف بل لها دور كبير في التطور”، وهو ما يستدعي “تعميم استخدامها في جميع الأطوار التعليمية لتحقيق الإشباع اللغوي للمتمدرسين والطلبة وحفاظا على مكانتها لديهم”.








