أكدت وكيلة وزارة الشؤون الخارجية الهندية المكلفة بالتعاون مع بلدان الجنوب، نينا مالهوترا، اهتمام الهند بتعزيز التعاون التجاري مع سوناطراك، خاصة في تسويق غاز البترول المميع والمنتجات البترولية.
وجاء ذلك خلال زيارتها الرسمية للجزائر، حيث استقبلت اليوم الثلاثاء من طرف وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، في إطار انعقاد الدورة السابعة للمشاورات السياسية الجزائرية-الهندية.
وأكد الطرفان خلال المباحثات على متانة العلاقات الثنائية وآفاق تطوير التعاون في مجالات المحروقات والمناجم وتحلية مياه البحر.
كما جددت رغبة الهند بتوسيع مجالات التعاون مع الجزائر، لا سيما تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا لتعزيز الشراكة والاستفادة من الإمكانيات المتاحة لدى البلدين.
فرص الاستثمار تتوسع.. بين النفط والفوسفات
أعرب وزير الدولة عن تطلع الجزائر إلى مساهمة الشركات الهندية في تطوير المشاريع المنجمية الجديدة.
وخلال اللقاء، عرض وزير الدولة فرص الاستثمار المتاحة في قطاع المحروقات، داعياً الشركات الهندية إلى المشاركة في تطوير مشاريع النفط والغاز عبر مختلف مراحلها، من المنبع إلى المصب.
كما ركزت المباحثات على مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير البنى التحتية والهندسة، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأكد الطرفان أهمية استثمار الإمكانيات المتاحة وتوسيع نطاق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.
وجاء التأكيد على أن تعزيز التعاون سيشمل جميع المراحل الصناعية للغاز والمنتجات البترولية، مع فتح آفاق جديدة للشراكات الاستراتيجية.
الروابط التاريخية
تجمع الجزائر والهند روابط تاريخية وأواصر الصداقة والتعاون، وعرفت العلاقات خلال السنوات الأخيرة حركية إيجابية، خاصة بعد زيارة رئيسة جمهورية الهند، دروبادي مورمو، إلى الجزائر في أكتوبر 2024 لمدة أربعة أيام.
وعرفت زيارة مورمو محادثات قيمة مع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حيث تم التأكيد على دفع مجالات الاستثمار وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
و أجرى الرئيس تبون خلالها مباحثات مكثفة مع الرئيسة مورمو بشأن التعاون الثنائي، مع التركيز على التحضير للدورة المقبلة للجنة المشتركة للتعاون والتشاور السياسي.
كما شدد على تعزيز التواصل بين رجال الأعمال من كلا البلدين، بما يسهم في تقوية العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات الاستثمار.
وعقب الزيارة، وقّعت وزارة الدفاع الوطني في نوفمبر 2024 محضر اتفاق مع وزارة الدفاع بجمهورية الهند في مقر أركان الجيش الشعبي الوطني.
كما عرفت العلاقات تبادلاً للزيارات الرسمية بين البلدين، على غرار زيارة شنقريحة للهند في فيفري 2025، ما يعكس استمرار التعاون على مختلف الأصعدة.
وجاء التأكيد خلال هذه الزيارات على الحرص المتبادل لتعزيز الشراكة في القطاعات الاقتصادية، العسكرية، والتقنية، بما يرسخ الثقة المتبادلة ويفتح فرصاً جديدة للاستثمار المشترك.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين