توالت ردود الفعل العربية الغاضبة على تصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، مايك هاكابي، التي أشار فيها إلى أن لـ”إسرائيل حقًا توراتيًا” في السيطرة على كامل الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات.
وأدانت وزارة الخارجية المصرية هذه التصريحات في بيان رسمي، معتبرة أنها خروج صارخ عن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتعارض مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونقاطه العشرين لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأكدت مصر أنه لا سيادة لـ”إسرائيل” على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفض أي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة ورفض توسيع الأنشطة الاستيطانية.
وفي السياق نفسه، شددت وزارة الخارجية الفلسطينية على أن تصريحات السفير الأمريكي تتناقض مع الحقائق الدينية والتاريخية والقانون الدولي، فضلاً عن موقف الرئيس ترامب الرافض لضم الضفة الغربية.
ووصفت فلسطين هذه التصريحات بأنها “استفزازية مرفوضة” ودعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول، ودعمًا للاستمرار في الاحتلال وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني.
وأكدت فلسطين أن المجتمع الدولي يعتبر قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أرضًا فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي، ودعت الإدارة الأمريكية إلى موقف واضح وصريح.
وعلى صعيد مواز، أدانت الأردن التصريحات، حيث اعتبر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، أن هذه التصريحات “عبثية واستفزازية” وتمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية ومساسًا بسيادة دول المنطقة.
وأضاف المجالي أنها تخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتتعارض مع موقف الرئيس الأمريكي المعلن برفض ضم الضفة الغربية، مؤكدًا أن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة هي أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي.
وأشار إلى أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي المحتلة وفق حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، وضرورة تضافر الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي وقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وأكدت المملكة السعودية بدورها رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، معتبرة أنها خرق للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقة خطيرة من مسؤول أمريكي، واستفزاز للعلاقات المتميزة بين الولايات المتحدة ودول المنطقة.
وأشار البيان إلى أن هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي الذي يحترم حدود وسيادة الدول.
وطالبت السعودية وزارة الخارجية الأمريكية بإيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام.
تصريحات السفير الأمريكي لدى “إسرائيل“ تشعل جدلا
فجّرت تصريحات السفير الأمريكي لدى “إسرائيل” مايك هاكابي جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية، بعد أن أبدى خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون قبولا لفكرة استيلاء “إسرائيل” على كامل أراضي الشرق الأوسط.
يتواصل تفكك السرديات، وسقوط القيم الغربية تباعاً كما كشفت تصريحات السفير #هاكابي مؤخراً حول التماهي الأمريكي مع المشروع الصـ8ـ،يو.ني في المنطقة.
ما صنعه الط.،وفـIن في الوعي الجمعي لم يتلاشى، وسيمثل رجع الصدى لنداءات أطلقها الط.،وفـIن ولا تزال عالقة تنتظر لحظة الحقيقة ورد الفعل. pic.twitter.com/XAs8m1zmPd— youssef abubakr (@youssefabu74992) February 21, 2026
وزعم كارلسون أن “نصًا من العهد القديم” يتحدث عن وعد إلهي لإبراهيم بأرض تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وتشمل أجزاء واسعة من الأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى مناطق من السعودية والعراق، وفق صحيفة غارديان.
وجاءت المقابلة خلال زيارة كارلسون لـ”إسرائيل”، وقال إنها شهدت “معاملة غريبة” في مطار بن غوريون، وهو ما نفاه مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون مؤكدين أنه خضع لإجراءات أمنية روتينية.
وأثارت التصريحات تفاعلاً واسعًا، حيث اعتبر مغردون كلام هاكابي حول حق “إسرائيل” في السيطرة على العراق والأردن وسوريا ولبنان أخطر وثيقة عدائية منذ نكبة 48.
تصريح السفير الأمريكي "هاكابي" حول حق إسرائيل في ابتلاع العراق والأردن وسوريا ولبنان هو أخطر وثيقة عدائية منذ نكبة 48. لقد انتهى زمن "الأماني الدينية" لغلاة الصهاينة، وبدأ زمن "السياسة الرسمية" للبيت الأبيض. أمريكا اليوم لا تقود وساطة، بل "جيش غزو" يمهد لخرائط (إسرائيل الكبرى). https://t.co/H6NbcLZ1Xy
— د. صالح العمديDr. Saleh Alamdy (@saleh_alamdy) February 21, 2026
وأكد المغردون أن أمريكا اليوم لم تعد وسيطًا بل تتحرك كـ”جيش غزو” لـ”إسرائيل الكبرى”، بينما رأى آخرون أن التصريحات استفزازية ولا تمثل سياسة رسمية لكنها تعكس توجهًا فكريًا مؤثرًا في مقاربة ملفات المنطقة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين