كشف الكاتب والخبير الصحراوي لحبيب عبد الحي تفاصيل ما وصفه بـ“التطورات الجديدة” في مسار المشاورات التمهيدية حول قضية الصحراء الغربية، عقب اجتماع دبلوماسي عُقد في مدريد وانتهى قبل ساعات، بحسب ما نشره في متابعة خاصة.

ووفق المصدر نفسه، أسفر اللقاء عن اتفاق إجرائي يقضي بتأسيس “لجنة تقنية” تضم خبراء قانونيين وسياسيين دوليين، تعمل تحت إشراف أمريكي–أممي، وتُكلّف بدراسة الجوانب العملية والتنفيذية المرتبطة بأي اتفاق إطار محتمل بين المغرب وجبهة البوليساريو.

وأشار لحبيب عبد الحي إلى أن المشاورات أفضت أيضًا إلى تحديد موعد مبدئي لجولة مفاوضات مباشرة جديدة بين طرفي النزاع، يُرتقب أن تُعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال شهر ماي المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق إطار سياسي يمهّد للمرحلة التالية من المسار التفاوضي، مضيفًا أن المعطيات المتداولة ترتبط بما يُعرف بـ“مقترح بيكر الثاني”.

وبحسب الخبير الصحراوي، لا يزال الخلاف قائمًا حول مفهوم تقرير المصير. إذ يتمسك الجانب المغربي — وفق طرحه — باعتبار الحكم الذاتي صيغة لتحقيق هذا المبدأ، بينما تصر جبهة البوليساريو على الصيغة القانونية الكاملة لتقرير المصير دون حصره في خيار واحد.

وأضاف أن وفد البوليساريو — وفق تقييمه — خرج من الاجتماع في “موقع تفاوضي مريح”، بعد تمسكه بموقفه خلال النقاشات التقنية، في حين اعتبر أن المغرب يواجه ضغوطًا دبلوماسية متزايدة في هذا الملف، حسب توصيفه.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المشاورات الأخيرة أظهرت أن الولايات المتحدة لم تتعامل بإيجابية مع المقترح المغربي، واعتبرته غير جدي في صيغته الحالية، كما قوبل المقترح بالرفض من طرف جبهة البوليساريو.

في المقابل، نوّهت واشنطن — وفق المصدر — بنهج كلٍّ من الجزائر وموريتانيا، معتبرةً أنهما تتعاملان بجدية مع مساعي التوصل إلى حل فعلي للنزاع.

وتبقى هذه المعطيات منسوبة للمصدر المذكور، في انتظار صدور بيانات رسمية من الأطراف المعنية أو الجهات الدولية المشرفة على مسار المفاوضات.