يستعد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، لإجراء زيارة رسمية إلى الجزائر مطلع الأسبوع المقبل، في خطوة وُصفتها الصحافة الفرنسية بأنها “فرصة أخيرة” لترميم التعاون الأمني والمهاجرين بين البلدين بعد سلسلة من التأجيلات الناجمة عن التوترات الدبلوماسية.

ملفات ساخنة

تأتي هذه الزيارة، التي أكدتها تقارير صحفية فرنسية اليوم، في توقيت حساس يهدف إلى معالجة قضايا شائكة ظلت عالقة لعدة أشهر.

ومن أبرز هذه القضايا، إعادة ترحيل الرعايا الجزائريين الموجودين في فرنسا في وضعية غير قانونية، وتعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي لمواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وبحث ملف الصحفي الرياضي كريستوف غليز، المحكوم عليه بالسجن في الجزائر.

“زيارة الفرصة الأخيرة”

وبحسب تقارير فرنسية، فإن نونيز ينتظر التأكيد النهائي للتاريخ من السلطات الجزائرية، مشيراً في تصريحات إعلامية مؤخراً إلى تفاؤله بالوصول إلى نتائج ملموسة بشأن ملف الترحيل المعقد.

وكانت سيغولين رويال، رئيسة جمعية “فرنسا-الجزائر”، قد مهدت لهذه الزيارة خلال لقائها الأخير بالرئيس عبد المجيد تبون، حيث صرحت بأن الجانب الجزائري يبدي استعداداً لاستقبال نونيز لمناقشة كافة الملفات العالقة وجهاً لوجه.

سياق التوترات الدبلوماسية

تأتي هذه التحركات الفرنسية بعد فترة من الجمود واللقاءات المؤجلة، حيث تسعى باريس من خلال “ماتينيون” و”بلاس بوفو” (وزارة الداخلية) إلى إعادة إحياء قنوات التواصل التقني والأمني مع الجزائر، باعتبارها شريكاً لا غنى عنه في استقرار منطقة المتوسط وملف الهجرة غير النظامية.