يحل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالفاتيكان، بتاريخ 10 أفريل المقبل.
ويأتي هذا اللقاء الذي سيجمه ماكرون والبابا ليون 14، بعد تأجيلين، ليتزامن مع الزيارة التي ستقود البابا إلى الجزائر.
وأفادت وسائل إعلام فرنسية، أن ماكرون قد يطرح ملف الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المسجون في الجزائر، على بابا الفاتيكان، ليلعب دور الوسيط أملا في إطلاق سراح هذا الأخير.
من جهته، لم يُعلن قصر الإليزيه عن الملفات التي ستتصدر أجندة الزيارة، في حين تكهنت وسائل مقربة من القصر الرئاسي، أن ماكرون وليو الرابع عشر، سيبحثان قانون نهاية الحياة الذي يدرسه البرلمان الفرنسي حاليا إلى جانب التحرشات الصهيونية بلبنان والحرب الأمريكية “الإسرائيلية” على إيران.
زيارة ليون إلى الجزائر
من المنتظر أن يحل البابا بالجزائر يوم الاثنين 13 أفريل، حيث سيقام له مراسم استقبال رسمية بمطار الجزائر الدولي على الساعة العاشرة صباحا.
وسيستهل زيارته بوضع إكليل من الزهور في مقام الشهيد، تكريما لشهداء الثورة الجزائرية، قبل أن يجري لقاء رسميا مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وتندرج هذه الزيارة ضمن جولة تمتد من 13 إلى 23 أفريل، وتشمل 12 مدينة عبر كل من الجزائر والكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية.
وفي برنامج اليوم الأول، سيلتقي البابا بممثلي السلطات والمجتمع المدني والهيئة الدبلوماسية داخل الجامع الكبير بالجزائر، قبل أن يختتم نشاطاته بلقاء الجالية الكاثوليكية في بازيليك نوتردام دي أفريك، أحد أبرز المعالم الدينية في العاصمة.
أما في اليوم الموالي، 14 أفريل، فسيتوجه البابا إلى عنابة، حيث سيزور الموقع الأثري هيبون المرتبط بالقديس أوغسطينوس، الذي شغل منصب أسقف المدينة في القرنين الرابع والخامس.
كما تشمل الزيارة دار المسنين التابعة للأخوات الصغيرات للفقراء، قبل إقامة قداس ديني في بازيليك القديس أوغسطينوس.
ووفق المنصة، ستركز هذه الجولة على محاور أساسية تتمثل في “السلام والمصالحة والوحدة والأمل”، مع برمجة لقاءات متعددة مع شخصيات دينية وسياسية، إضافة إلى فئات مجتمعية مختلفة مثل المرضى والأيتام والشباب.
ملف غليز
في 28 ماي 2024، أوقفت السلطات الجزائرية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، ووُضع تحت الرقابة القضائية، وواجه تهم دخول البلاد بتأشيرة سياحية، من دون تصريح صحافي، والإشادة بالإرهاب، وحيازة منشورات “تضر بالمصلحة الوطنية”، بعد تحضيره لمقال عن نادي شبيبة القبائل بمدينة تيزي وزو.
واتهمته السلطات الجزائرية بالتواصل، في عامي 2015 و2017، مع أحد المسؤولين على نادي شبيبة القبائل الذي يعد أيضا مسؤولا في “حركة الماك”، التي صنفتها الجزائر منظمة إرهابية عام 2021.
وكانت محكمة الاستئناف في تيزي وزو قضت، مطلع ديسمبر الفارط، بتأييد الحكم الصادر في المرحلة الابتدائية، ما يعني الإبقاء على عقوبة السجن لسبع سنوات.
وخلال الجلسة، خاطب غليز (36 عامًا) هيئة المحكمة طالبًا “الصفح”، ومقرًّا بأنه ارتكب “أخطاء مهنية كثيرة رغم حسن نواياه”، فيما طلب “الرأفة” ليتسنى له “العودة إلى عائلته”.
كما اعترف بأنه كان ينبغي أن يطلب تأشيرة صحفية بدلًا من تأشيرة سياحية قبل دخوله الجزائر لإنجاز تقرير صحفي.
من جهته، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نوال بارو، على أن باريس ستواصل الحشد لإطلاق سراح غليز.
يشار إلى أن الصحفي الفرنسي لا يتلقى أي زائرين إلى جانب والديه، باستثناء أسقف الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو، الذي يزوره كلما سنحت له الفرصة، ومحاميه الجزائري.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين