أعلنت باماكو، أمس الجمعة، سحب اعترافها بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ودعم مقترح الحكم الذاتي المغربي.
ويعد هذا القرار تحولا هاما في موقف مالي من قضية الصحراء الغربية التي تُعتبر آخر مستعمرة في القارة الإفريقية، ويشكل دعما جديدا وصريحا لموقف المغرب في هذا الملف الممتد منذ أكثر من نصف قرن.
خلفية القرار وسياقه الدبلوماسي
جاء الإعلان عقب لقاء رسمي احتضنته العاصمة باماكو، جمع بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد اللاي ديوب ونظيره المغربي ناصر بوريطة للتنسيق بين البلدين في مختلف القضايا المشتركة، حسب ما كشفه موقع “العربي الجديد“.
وأكدت وزارة الخارجية المالية، في بيان لها، أن القرار جاء “بعد تحليل عميق لهذا الملف الهام الذي يؤثر على السلام والأمن الإقليميين” – حسبها- مشيرة إلى أن مراجعة موقفها السابق تندرج ضمن إعادة تقييم شاملة لسياساتها الخارجية بما يتماشى مع مصالحها الاستراتيجية.
دعم صريح للمقترح المغربي
أعلنت مالي بشكل واضح دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، معتبرة إياه “الأساس الوحيد الجدي وذا المصداقية” لتسوية النزاع.
وفي سياق متصل، أكدت مالي دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع، بما في ذلك المساعي التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا.
كما شددت على التزامها بقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي يدعو إلى حل سياسي واقعي وعملي ومتوافق عليه بين الأطراف.
وكانت مالي قد اعترفت بـ”الجمهورية الصحراوية” سنة 1984، في سياق إقليمي ودولي مختلف، قبل أن تقرر تغيير موقفها وتدعم الاحتلال المغربي.
كما يتزامن هذا التطور مع استعداد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسات مرتقبة نهاية الشهر الجاري لمناقشة تطورات النزاع، بما في ذلك مسألة تمديد مهمة بعثة “مينورسو”، إلى جانب جولات تفاوض جديدة ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي شهدت بالفعل ثلاث جلسات سابقة في كل من الولايات المتحدة وإسبانيا.
يشار إلى أن دعم









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين