قدم مدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، عرضا يتضمن 10 اقتراحات تقنية تهدف إلى تحديث الدستور الجزائري.

وجاء ذلك في ندوة وطنية انعقدت اليوم السبت في قصر الأمم بالجزائر العاصمة، تحت إشراف الوزير الأول، سيفي غريب، بحضور عدد من أعضاء الحكومة ورؤساء الأحزاب السياسية، إضافة إلى رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة.

وشملت الاقتراحات التي قدمها بوعلام بوعلام، ضرورة إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى تحديد إجراءات واضحة لأداء اليمين الدستورية، بما في ذلك تحديد الهيئة التي يتم أمامها أداء اليمين والجهة التي تتلوها.

كما تم اقتراح إمكانية أن يقرر الرئيس دعوة لتنظيم انتخابات محلية مسبقة، فضلا عن حذف شرط استصدار الرأي المطابق من المجلس الأعلى للقضاء في التعيين في المناصب النوعية أو في الحركة السنوية لرؤساء المجالس القضائية ورؤساء محافظي الدولة، باعتبار أن رئيس الجمهورية هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

ومن بين الاقتراحات الأخرى، تم اقتراح تحديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة بـ 6 سنوات بدلا من 3 سنوات، بهدف تعزيز استمرارية الخبرة وتفادي القطيعة الناتجة عن التغيير النصفي.

كما تم اقتراح تحسين الإطار التنظيمي لاجتماع الدورة البرلمانية العادية، وضمان مرونة افتتاحها في سبتمبر على أن تختتم بعد 10 أشهر.

وفيما يخص المجلس الأعلى للقضاء، اقترح بوعلام بوعلام إعادة تنظيم تشكيلته، من خلال الاستغناء عن 3 فئات من الأعضاء الذين يختارهم رئيسا البرلمان والتمثيل النقابي ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مع إدراج عضوية النائب العام للمحكمة العليا.

كما شمل الاقتراح توسيع مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي أسند لها دستور 2020 مسؤوليات التحضير والتنظيم والإشراف على العملية الانتخابية، من خلال توسيع دورها الرقابي وإعطائها مهمة التحضير المادي واللوجيستي للإدارة.

أما بالنسبة للتعديلات المتعلقة بالجانب الانتقالي، فقد تم اقتراح إدراج حكم انتقالي يهدف إلى سد الفراغ الدستوري وتوفير أساس التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين بعد مرور 3 سنوات من فترة العضوية الأولى.

كما تم اقتراح تحديد آجال لمطابقة المؤسسات والهيئات التي طرأ على نظامها القانوني أو تشكيلاتها تغييرات، لضمان تحقيق المطابقة في آجال معقولة.