طالبت لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط، بالمجلس الشعبي الوطني، بإتاحة عدد أكبر من الأوعية العقارية عبر المنصة الرقمية للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على العقار الصناعي.

وجاء ذلك عقب الزيارات الاستعلاماتية التي قامت بها اللجنة، وشملت مؤسسات صناعية ووحدات إنتاجية في خمس ولايات، هي قالمة وقسنطينة وجيجل وعين تموشنت وسعيدة، والتي أسفرت عن جملة من التوصيات رفعت إلى السلطات المعنية، وفقا لـ “الشروق”.

وفي هذا الصدد، أكدت اللجنة في توصياتها ضرورة منح العقار الاقتصادي للمستثمرين الراغبين في التوسعة بمحاذاة مصانعهم.

كما طالبت اللجنة، خلال عرض مخرجات زياراتها، بتحديد آجال واضحة وملزمة لتسليم التراخيص، وتبسيط الإجراءات الإدارية عبر “الرواق الأخضر” أو “الشبابيك الخاصة” لتسهيل متابعة المشاريع.

وأكدت اللجنة ضرورة تسهيل استيراد العتاد والمعدات ضمن البرامج التقديرية.

وشددت كذلك على أهمية إعادة بعث الشركات المتوقفة عن النشاط لأسباب إجرائية، لدعم الإنتاج الوطني وتعزيز مناصب الشغل.

ومن المرتقب أن تقوم اللجنة بخرجات استعلاماتية أخرى إلى ولايات الوسط خلال الأيام القادمة، تشمل الجزائر العاصمة والبليدة وتيزي وزو وبرج بوعريريج.

ويتوقع أن تستهدف هذه الخرجات المصانع والوحدات الإنتاجية العمومية والخاصة، لمعاينة وضعية الإنتاج الوطني ورفع تقارير مفصلة إلى الجهات المعنية.

وفي سياق متصل، أكد وزير الصناعة، يحيى بشير، في جانفي الماضي، أن الجزائر تعمل على تهيئة بيئة استثمارية محفزة تشجع المستثمرين الوطنيين والأجانب على إقامة مشاريع تولد الثروة وفرص العمل، وتساهم في تنويع الإنتاج، وإحلال الواردات، وزيادة الصادرات.

وفيما يخص إصلاح العقار الصناعي، شدد الوزير على أهمية تهيئته عبر اعتماد الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار كجهة وحيدة لمنح العقار، وتعزيز الرقمنة والشفافية في التسيير، وإنشاء وكالات متخصصة، إلى جانب توفير حافظة عقار صناعي معتبرة بمختلف الولايات.

وأشار وزير الصناعة إلى برامج دعم الفروع الصناعية الاستراتيجية، بما فيها صناعة المركبات، والصناعات الإلكترونية والكهرومنزلية، والمناولة الصناعية، واستيراد خطوط الإنتاج والمعدات الفلاحية المستعملة.

كما تطرق الوزير إلى رقمنة المسار الاستثماري عبر منصات إلكترونية لتسهيل متابعة الملفات، مؤكدا دور الوزارة في مرافقة المستثمرين، حيث تم رفع القيود عن 854 مشروعا خلال سنتي 2022 و2023، ما أسفر عن استحداث أكثر من 52 ألف منصب عمل، مع التشديد على أهمية الشراكات لنقل الخبرة والتكنولوجيا.