أجرى وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة مراد عجال، اليوم الأحد، محادثات ثنائية مع الأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط فريد غزالي، تناولت آفاق التعاون والشراكة في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة.
وتركزت هذه المحادثات على بحث فرص تعزيز التنسيق بين الجزائر وهذه المنظمة الإقليمية، بما يدعم الجهود الرامية إلى تطوير قطاع الطاقة داخل القارة الإفريقية.
ووفق لبيان وزارة الطاقة، استعرض غزالي أبرز محاور خارطة الطريق التي تعتزم المنظمة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة لتعزيز العمل المشترك بين الدول الإفريقية المنتجة للنفط.
وأوضح أن هذه الرؤية تقوم أساسا على تقوية التعاون الإفريقي–الإفريقي في المجال الطاقوي، بما يسمح بتعزيز التكامل بين الدول الأعضاء.
وأضاف أن ضمان تلبية احتياجات السوق الإقليمية من الطاقة يمثل أحد الأهداف الرئيسية للمنظمة خلال الفترة القادمة.
تعزيز التنسيق الطاقوي الإفريقي
أشار المتحدث إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب انخراط مختلف الفاعلين في القطاع الطاقوي، لاسيما المؤسسات والخبرات التي تمتلكها الجزائر في هذا المجال.
ولفت إلى أن الجزائر تعد شريكا محوريا في مساعي تطوير الصناعة الطاقوية الإفريقية بالنظر إلى خبرتها الطويلة في هذا القطاع الحيوي.
ومن جانبه أكد الوزير مراد عجال أهمية توسيع التعاون مع منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، باعتبارها إطارا إقليميا يعزز التنسيق بين الدول المنتجة.
وشدد على ضرورة توسيع نشاط المنظمة ليشمل مجالات الطاقة الجديدة والطاقات المتجددة، بما يواكب التحولات العالمية في سوق الطاقة.
واعتبر أن هذا التوجه من شأنه فتح آفاق أوسع للتعاون بين الجزائر وهذه المنظمة، بما يعزز حضورها كشريك طاقوي موثوق في القارة.
فرص الجزائر في السوق الإفريقية
استغل الوزير المناسبة لتهنئة فريد غزالي بمناسبة تعيينه حديثا أمينا عاما للمنظمة، معبرا عن اعتزازه بوصول الكفاءات الجزائرية إلى مناصب قيادية على المستوى الدولي.
وأكد أن هذا التعيين يعكس المكانة التي تحظى بها الخبرة الجزائرية في مجال الطاقة داخل القارة الإفريقية وخارجها.
وأشار إلى أن الجزائر قادرة على تلبية احتياجات الدول الإفريقية في مختلف مراحل سلسلة القيمة الطاقوية، من الإنتاج إلى التوزيع والخدمات المرتبطة به.
وفي هذا السياق، لفت الوزير إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به شركة سونلغاز الدولية في دعم هذا التوجه نحو تعزيز التعاون داخل القارة.
وأوضح أن الشركة تمتلك الإطار المناسب الذي يسمح بمرافقة المؤسسات الجزائرية، العمومية والخاصة، نحو ولوج الأسواق الخارجية.
وأضاف أن السوق الإفريقية توفر فرصا واعدة للاستثمار في مشاريع الكهرباء والطاقة والطاقات المتجددة.
كما شدد على أهمية إقامة شراكات حقيقية مع الدول الإفريقية، بما يسمح بتبادل الخبرات وتحقيق تنمية مشتركة ومستدامة.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزير أن قطاع الطاقة يبقى منفتحا على كل المبادرات والمشاريع التي تعزز مكانة الجزائر الطاقوية على الصعيد القاري.
والجدير بالذكر أن الجزائر تواصل تعزيز حضورها في الفضاء الإفريقي من خلال مبادرات وشراكات طاقوية متعددة، تنسجم مع توجهها الداعم للتعاون والتنمية داخل القارة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين