كشفت صحيفة “إلكونفيدينسيال” الإسبانية، أن العاصمة الأمريكية واشنطن ستحتضن جولة جديدة من المفاوضات السرية حول مستقبل الصحراء الغربية، يومي 23 و24 فيفري الجاري، وذلك بدعوة من مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إفريقيا، مسعد بولوس.

ووفقا للصحيفة الإسبانية، سيشارك في اللقاء وزراء خارجية كل من الجزائر وموريتانيا والمغرب، إلى جانب ممثل عن جبهة البوليساريو، فضلا عن مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا.

وتعد هذه الجولة الثانية خلال شهر واحد، بعد مشاورات أولية احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد مطلع فيفري الجاري، في إطار مفاوضات غير معلنة حول مستقبل الصحراء الغربية، جمعت ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو، برعاية الولايات المتحدة، وبمشاركة الجزائر وموريتانيا بصفتهما مراقبين، ومبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا.

وجرت جلسات الحوار بشكل غير مباشر، حيث لم تعقد لقاءات وجاهية بين الوفود، وتم تبادل المواقف عبر وسطاء.

وأسفرت جولة مفاوضات مدريد عن اتفاق إجرائي يقضي بتأسيس “لجنة تقنية” تضم خبراء قانونيين وسياسيين دوليين، تعمل تحت إشراف أمريكي–أممي، وتكلّف بدراسة الجوانب العملية والتنفيذية المرتبطة بأي اتفاق إطار محتمل بين المغرب وجبهة البوليساريو.

وبحسب تقرير ECSAHARAUI، يتمسك المغرب بمقترح الحكم الذاتي تحت سيادته كحل للنزاع، في حين تؤكد جبهة البوليساريو تمسكها بخيار تقرير المصير عبر استفتاء يتضمن خيار الاستقلال.

وفي السياق ذاته، أكد مبعوث الرئيس الأمريكي، مسعد بولوس، في تصريحات سابقة، أن الولايات المتحدة ملتزمة بإيجاد حل دائم ومتفق عليه بشكل متبادل، يعزّز السلام المستدام ويؤسس لمستقبل أفضل لكافة الأطراف في المنطقة.

الجزائر توضح طبيعة مشاركتها

أكدت الجزائر أنها ليست طرفا في المحادثات، التي احتضنتها السفارة الأمريكية في مدريد.

وجاء رد الجزائر على المعلومات المتداولة بشأن مشاركتها كطرف في المفاوضات المباشرة الجارية في مدريد بين المغرب وجبهة البوليساريو، مؤكدة أنها تشارك فقط بصفة مراقب إلى جانب موريتانيا.