حذر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، جميع الوزراء في الحكومة من توجيه وعود غير معقولة للمواطنين دون تنفيذها، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الجزائرية.

وجاء في برقية وكالة الأنباء الجزائرية أن الرئيس تبون وجه تحذيرا شديد اللهجة لوزرائه، مؤكداَ أن رضى الشعب هو المقياس الأوحد لحسن الأداء لبناء جزائر قوية.

وقالت وكالة الأنباء في برقيتها “دراية رئيس الجمهورية بأن الاستقرار هو ركيزة الإصلاحات تجلت من خلال التوجيهات والتعليمات الصارمة في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء

وأضافت “لن تتحقق هذه الغاية الكبرى إلا بالتقرب من المواطن، فجاء الأمر الرئاسي بتقليص الاجتماعات الحكومية إلا للضرورة وتوجيه كل الجهود إلى الميدان ونزول أعضاء الحكومة إلى الولايات ضمن رزنامة محددة بناءً على الأولوية في التنمية والانشغالات الحيوية اليومية للمواطنين”.

وأردفت البرقية “ولأن التسويف وإطلاق الوعود دون تنفيذها يعيق تحقيق الاستقرار، فإن رئيس الدولة وجه تحذيرا شديد اللهجة لوزرائه من إطلاق وعود للمواطنين غير مؤسسة وضمن آجال غير معقولة وآليات غير مفهومة”

وشدد رئيس الجمهورية على الاحترام الصارم للمواطنين والشعور العام، كون رضى الشعب هو المقياس الأوحد لحسن الأداء لبناء جزائر مهابة وقوية، تضيف وكالة الانباء.

وأوضحت الوكالة بأنه “صار ثابتا بما لا يدع أدنى مجالا للشك أن الجزائر الجديدة تحولت إلى حقيقة ساطعة لم تستطع عقليات الظلام وأيادي التشويه طمسها بأساليب بالية ولم تعد تنطلي أيضا على الجزائريات والجزائريين الذين يرون بلدهم يستعيد هيبته ومكانته وقوته إقليميا ودوليا”.

كما أكدت برقية الوكالة أن “من بين أكبر الإنجازات التي تحققت في الجزائر الجديدة، تحت قيادة رئيس الجمهورية، هو الاستقرار الذي أضحى علامة مسجلة في كل المستويات والمجالات رغم بعض العثرات هنا وهناك، والهزات الخفيفة في بعض القطاعات التي لا يفوتها الرئيس فيسرع بتوجيهاته وتعليماته إلى تداركها وتصحيحها”.

وتابعت “لم يعد الاستقرار في ثقافة الجزائر الجديدة، ذلك العنوان العريض الذي يخفي وراءه الفشل والعجز، واستغلاله للتمويه وصرف الأنظار، بل الاستقرار أصبح ملموسا وواضحا في بلد لا يعيش وحده، بل ينتمي لعالم مضطرب يتغير في اليوم أكثر من مرة، فيتحول فيه الثبات والتحدي والصمود، أمرا يصعب على كثير من الدول تحمله، لكن الجزائر القوية بشعبها استطاعت فعل ذلك”.

وأكدت وكالة الأنباء الجزائرية أنه “في الخارج كما في الداخل، المنهج واحد لدى رئيس الجمهورية، فالاستقرار المحقق هو ثمرة الحوار الذي كرسه وحرص على رعايته شخصيا، فلا يتوانى في كل سانحة أن يدعو إليه، سواء وزراءه بفتح قنوات النقاش مع الشركاء الاجتماعيين أو رؤساء البعثات الدبلوماسية بالتحاور والإصغاء إلى أفراد الجالية الوطنية بالخارج الذين يشكلون القواعد الخلفية الصلبة لبلادهم”.

وختمت وكالة الانباء برقيتها بالقول “الاستقرار في ثقافة الجزائر الجديدة يمثل معركة التحديات الكبرى، ذلك أنه يتجاوز مفهومه التقليدي بأنه عكس الفوضى، وإنما هو منهاج وضعه رئيس الجمهورية لتحقيق الغاية الكبرى، رضى المواطن وراحته، لأن الرئيس يدرك أن الاستقرار الذي يتطلب برامج وسياسات اقتصادية واجتماعية واضحة ومضبوطة، تدفعه دائما إلى توجيه الحكومة في مجالس الوزراء إلى جعل المواطن في صلب اهتماماتها من خلال تنفيذ البرامج والمشاريع التي تهمه وتحظى بالأولوية لديه، تماشيا مع  البرنامج الرئاسي المحدد في الالتزامات الـ54”.

وتأتي هذه البرقية بعد تلك التي عبرت عن غضب رئيس الجمهورية من بعض الوزراء، مما ترتب عنه تعديل وزاري شمل عدة قطاعات لم يتكن في المستوى.