شهدت الجامعات الجزائرية، اليوم الثلاثاء، حراكاً طلابياً واسعاً تضامناً مع الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
واستجاب آلاف الطلبة لنداء الإضراب الوطني الذي دعت إليه تنظيمات طلابية ومبادرات من مختلف مكونات الأسرة الجامعية.
وتوقّف الطلبة عن الدراسة في عدد من جامعات البلاد، على غرار الجزائر العاصمة، وورقلة، وبجاية، وغليزان، وأم البواقي، وسكيكدة، وسطيف وتندوف، حيث نظّموا مسيرات حاشدة ووقفات تضامنية رفعت خلالها الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها “أوقفوا الحرب”، و”أوقفوا الإبادة”، كما صدحت أصوات المحتجين بشعارات مناهضة للتطبيع ومنددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة.
وحرص المشاركون في هذه الفعاليات على التأكيد أن دعمهم للقضية الفلسطينية ليس موقفاً ظرفياً، بل التزام مبدئي راسخ. وعبّر الطلبة عن تمسّكهم بقيم الحرية والعدالة، مؤكدين أن فلسطين ستظل حاضرة في وجدان كل جزائري حر.
في هذا السياق، أصدر فرع الاتحاد العام الطلابي الحر بياناً جاء فيه: فلسطين تنادينا… فهل نحن مجيبون؟”، دعا البيان كافة مكونات الأسرة الجامعية من طلبة، وأساتذة، وإداريين وعمّال، إلى المشاركة المكثفة في “المسيرة الطلابية الوطنية الكبرى” التي نُظمت صباح الثلاثاء 8 أفريل 2025، على مستوى جميع جامعات الوطن.
وجاء في البيان: “نقف اليوم عند لحظة تاريخية فارقة تُحتّم علينا كطلبة وجامعيين أن نرتقي إلى مستوى المسؤولية الأخلاقية والإنسانية. آن لفلسطين أن ترى وقفتكم، فكونوا في الصف الأول، فلنجعل من هذه المسيرة صرخة جامعة تعبّر عن صوت الجزائر الأصيل، صوت المقاومة والوفاء لدماء الشهداء.”
ومنذ انطلاق عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023، برز الدعم الطلابي في الجزائر لقطاع غزة عبر فعاليات عديدة في الجامعات، حملت رسائل مساندة للمقاومة الفلسطينية ورفضاً للتطبيع مع الاحتلال، في تجسيد حيّ لروح التضامن التي طالما ميّزت موقف الشعب الجزائري من القضية الفلسطينية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين