تعيش الجزائر على وقع تحديات أمنية متزايدة، لا سيما وأنّها “تتعرض لحرب غير معلنة تستهدف شبابها من خلال تهريب وترويج المخدرات عبر الحدود الغربية والجنوبية”، وفق محافظ الشرطة، من مديرية الشرطة القضائية، زين الدين أرعون.
وحسب ما كشف محافظ الشرطة، في تصريحات للإذاعة الوطنية، اليوم الخميس، فإنّ هذه الظاهرة تشكل تهديدا خطيرا يضرب القيم الاجتماعية ويستهدف الثروة البشرية الأولى للبلاد.
أرقام صادمة
تحدّث أرعون، عن معالجة أكثر من 130 ألف قضية متعلقة بالمخدرات خلال 2024 تورط فيها 142926 شخصا وتم خلال هذه العمليات حجز 5 أطنان و697 كلغ من الكيف المعالج و3 قناطير وقرابة 78 كلغ من الكوكايين.
ويُضاف إلى ذلك أيضا، حجز أكثر من 1426 كلغ من الهيروين بالإضافة إلى أكثر من 14 مليون و52 ألف قرص من المؤثرات العقلية، وهي ضعف المحجوزات التي تم رصدها خلال سنة 2023 ما يدل على أن انتشار الظاهرة في منحى تصاعدي، وفق محافظ الشرطة.
استراتيجية أمنية لمكافحة الظاهرة
قال المسؤول ذاته، إنّ المقاربة الأمنية المنتهجة من قبل مصالح الأمن الوطني، تنسجم مع الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة المخدرات.
ولفت المتحدّث ذاته، إلى أنّ هذه المقاربة، ترتكز على محورين أساسيين وهما “مكافحة شبكات الاتجار غير المشروع للمخدرات انطلاقا من الحدود وصولا إلى الأحياء وكذا الوقاية والتحسيس من مخاطرها”.
الوقاية والتحسيس ضرورة
دعا محافظ الشرطة إلى ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي لصد هذه الآفة، بدءًا من الأسرة مرورًا بالمدرسة وصولًا إلى المحيط العام.
وشدّد أرعون، على ضرورة “محاربة الفراغ الروحي والفكري، الذي يدفع بعض الشباب نحو تعاطي المخدرات عن طريق تغذية الوازع الديني لدى الأطفال والشباب”.
في هذا الصدد، أكد أرعون، أنّ الدور التربوي للأسرة والمربي لا يقل أهمية عن الدور الأمني.
ولفت المتحدّث ذاته، إلى وجود تنسيق عملياتي مُحكم بين مختلف الأجهزة الأمنية بداية بوحدات ومفارز الجيش الوطني الشعبي كخط أول لمكافحة المخدرات على مستوى الحدود وصولا إلى مصالح الأمن الوطني والدرك الوطني.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين