بعد أن حظي باستقبال رسمي من نظيرته السلوفينية ناتاشا بيرتس موسار في العاصمة ليوبليانا، كان الحدث اللافت للنظر، في زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى سلوفينيا هو تفاعل الجالية الجزائرية في سلوفينيا.

وفي مشهد مميز، سافر العديد من الجزائريين المقيمين في سلوفينيا من نواحي مختلفة في البلاد للقاء رئيسهم، حيث رافقوا تبون في شوارع ليوبليانا وهم يرددون عبارة “عمي تبون” التي تعالت في أرجاء العاصمة.

وتزامن هذا المشهد بعد وصول الرئيس تبون إلى ساحة الكونغرس حيث استمع النشيدان الوطنيان الجزائري والسلوفيني، وتقدّم تبون لوضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري لضحايا الحروب، في إشارة رمزية للسلام والاحترام المتبادل بين الشعوب.

وكان اللقاء الشخصي بين الرئيسين تبون وموسار قد تلاه توقيع الرئيس الجزائري على السجل الذهبي بالقصر الرئاسي في سلوفينيا، ما أتاح الفرصة لتوسيع محادثات التعاون بين البلدين.

عمي تبون”.. رمزية قريبة من قلوب الجزائريين

عبارة “عمي تبون” أصبحت منذ تولي الرئيس تبون الحكم في 2019، رمزًا للقرب الشعبي والتقدير الكبير من الجزائريين لرئيسهم.

وقد أصبحت ترددها الجماهير في المناسبات المختلفة، خاصة في اللقاءات الشعبية، كما في هذا الاستقبال في سلوفينيا.

وتعتبر هذه العبارة حسب مراقبون بمثابة تعبير عن العلاقة العميقة بين الشعب الجزائري ورئيسهم، الذين يقدرون مواقفه المستقلة ورفضه لتملق السياسيين.

وقد اختار الرئيس تبون أن يكون قريبًا من الشعب، من خلال رفض استخدام لقب “الفخامة” و بدى تفضيله ببساطة كلمة “عمي” التي أصبح لها وقع خاص بين الجزائريين

محطة تاريخية في زيارة تبون إلى سلوفينيا

تجسد هذه الزيارة التاريخية أهمية العلاقات بين الجزائر وسلوفينيا، حيث وصل الرئيس تبون إلى سلوفينيا في أول زيارة من نوعها لرئيس جزائري إلى أوروبا الشرقية منذ سقوط جدار برلين.

وكان في استقباله الرئيسة السلوفينية ناتاشا بيرتس موسار، التي رافقته في جولة داخل قصر بردو التاريخي.

في هذه الزيارة، أكد الرئيس تبون على تمتين الروابط بين البلدين، مشيرًا إلى أهمية التعاون في مختلف المجالات، في وقت يمر فيه العالم بتحديات كبيرة تستدعي تكاتف الجهود من أجل السلام والاستقرار.