عرض وزير العمل والضمان الاجتماعي، فيصل بن طالب، اليوم الأربعاء، مشروع قانون یعدل وتمم القانون رقم 83-11 والمتعلق بالتأمينات الاجتماعية.

أرقام الضمان الاجتماعي للأمهات

كشف وزير العمل والضمان الاجتماعي، حصيلة انتساب النساء العاملات والأمهات لمنظومة الضمان الاجتماعي.

وأشار الوزير إلى أن المنظومة الوطنية للضمان الاجتماعي تغطي الأخطار التسعة المنصوص عليها في اتفاقية الضمان الاجتماعي رقم 102 لمنظمة العمل الدولية وتشمل التأمين عن المرض والأمومة والعجز والتقاعد والوفاة وحوادث العمل والأمراض المهنية والبطالة والمنح العائلية.

ويستفيد من هذه المنظومة أزيد من 30 مليون جزائري مؤمن له اجتماعيا وذوي حقوقهن.

وأفاد فيصل بن طالب، أن عدد المستفيدات من نفقات التعويض المرتبط بعطلة الأمومة شهد زيادة معتبرة حيث ارتفع من 94 ألف مستفيدة سنة 2013 بإجمالي نفقات بلغت 9.8 مليار دينار جزائري إلى 131 ألف مستفيدة سنة 2024 بإجمالي نفقات قدره 26.5 مليار دينار جزائري.

وأوضح بن طالب، أن هيئات الضمان الاجتماعي أبرمت اتفاقيات مع العيادات المتخصصة في التوليد للتكفل بالولادات في إطار نظام الدفع من قبل الغير مع ضمان التسيير الالكتروني للعلاقات التعاقدية مع العيادات عبر أرضية رقمية خاصة بذلك.

وأبرز المتحدث، أنه إلى غاية نهاية سنة 2024 بلغ عدد الاتفاقيات المبرمة مع العيادات المتخصصة في التوليد 172 اتفاقية مع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء و104 اتفاقية مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء.

إجراءات لحماية المرأة العاملة

قال وزير العمل، إن مشروع القانون يعكس نظرة واعية وشاملة لحماية المرأة العاملة في مجال التأمين على الأمومة.

وتابع: “وهويشكل إضافة نوعية في مجال التأمين على الأمومة حيث تجاوز المعايير والتوصيات التي وضعتها منظمة العمل الدولية في هذا الشأن سواء من حيث المدة أو نسبة التعويض”.

وفي مجمل عرضه، أوضح الوزير أن التدابير الجديدة التي جاء بها مشروع هذا القانون تشمل تمكين كل النساء العاملات المؤمن لهن اجتماعيا من عطلة الأمومة لمدة خمسة أشهر كاملة والاستفادة من تعويض يومي كامل الأجر لمدة متواصلة قدرها 150 يوما بدلا من 98 يوم المنصوص عليها حاليا في القانون الساري المفعول.

كما يتضمن المشروع أحكاما إنسانية متقدمة لفائدة الأم العاملة المؤمن لها اجتماعيا التي تضع مولودا مصابا بإعاقة أو تشوه خلقي أو مصاب بمرض خطير يستدعي وبصفة إلزامية مرافقة أو تدخل طبي، تمنحها الحق في الاستفادة بعد استكمال خمسين يوما من:

  • تمديد أول لمدة خمسين يوما يُمنح مباشرة بعد انتهاء الفترة القانونية لعطلة الأمومة شريطة تقديم ملف طبي وعرضه على مصالح الهيئة الضمان الاجتماعي يثبت إصابة المولود بإعاقة أو تشوه خلقي أو مرض خطير يستدعي بصفة إلزامية مرافقة أو تدخل طبي خلال هذه الفترة.
  • تمديد ثاني يمكن أن يصل إلى 165 يوما إضافيا إذا استدعت الوضعية الصحية للمولود ذلك مع اعتماد نفس الإجراءات.

ويرى المسؤول ذاته، أن هذا التعديل سيساهم حتما في دعم المرأة العاملة نفسيا ويساعدها في تجنب الضغوطات العائلية والمهنية الناتجة عن متطلبات التوفيق بين التزامات العمل ورعاية المولود.

وتابع: “كما سيسمح بتجنب اللجوء إلى العطل المرضية بسبب تبعات ما بعد الولادة وانشغال الأم بتلبية احتياجات مولودها الجديد”.