أثارت مشاركة وحدة “غولاني” التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مناورات “الأسد الإفريقي 2025” التي تُجرى على الأراضي المغربية، موجة من الإدانات من قبل منظمات مغربية ودولية.

وأعربت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة عن استنكارها الشديد لهذه المشاركة، معتبرةً إياها تطبيعًا مرفوضًا وتواطؤًا مع الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، خاصةً في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة والمجزرة الأخيرة في رفح التي راح ضحيتها 15 مسعفًا فلسطينيًا.

كما أدانت الهيئة استمرار السلطات المغربية في استقبال السفن الإسرائيلية داخل موانئها، التي تنقل الإمدادات العسكرية الأمريكية إلى الكيان المحتل، مما يعزز من آلة القتل الإسرائيلية ويسهم في استمرار المجازر بحق المدنيين العزل في غزة وسائر فلسطين.

في السياق ذاته، دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، التي تضم أكثر من 15 هيئة سياسية ونقابية وحقوقية، إلى وضع حد نهائي لهذه المناورات، معتبرةً إياها معادية لمصالح الشعوب، خاصةً شعوب القارة الإفريقية والشرق الأوسط.

من جانبها، أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، عن قلقها إزاء مشاركة جنود من لواء “غولاني” الإسرائيلي في المناورات، معتبرةً أن ذلك يشكل انتهاكًا للالتزام الدولي بملاحقة المتورطين في جرائم الحرب، ودعت السلطات المغربية إلى احترام سيادة القانون.

تجدر الإشارة إلى أن مناورات “الأسد الإفريقي” تُنظم سنويًا من قبل القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) بالتعاون مع المغرب، وتُعد من أكبر التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية.

وشهدت نسخة هذا العام مشاركة إسرائيلية رسمية، في حين قررت الجزائر مقاطعة المناورات بسبب إقامتها في المغرب ومشاركة وحدة “غولاني” الإسرائيلية.

وتُعد هذه المشاركة الأولى من نوعها لوحدة إسرائيلية في هذه التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات، التي تُقام في عدة مناطق مغربية بمشاركة أكثر من 10,000 جندي من نحو 40 دولة.

ما هو لواء “غولاني” في جيش الاحتلال الإسرائيلي؟

يُعدّ لواء “غولاني” أحد أقدم ألوية المشاة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تأسس سنة 1948 ويتبع للفرقة 36 ضمن القيادة الشمالية للجيش. وهو اللواء الوحيد الذي لم يتوقف عن النشاط منذ تأسيس الجيش الإسرائيلي، ويُعرف بتاريخه الدموي الحافل بالمجازر والانتهاكات.

شارك هذا اللواء في نكبة 1948 وارتكب جرائم وصفت بالفظيعة ضد الفلسطينيين، كما كان حاضراً في جميع الحروب التي خاضتها “إسرائيل” ضد الدول العربية، بما في ذلك العدوان على لبنان والحروب المتكررة على قطاع غزة.

يُنسب اسم “غولاني” إلى هضبة الجولان السورية المحتلة، حيث تمركزت وحداته بشكل أساسي على الحدود مع سوريا.

وتصف تقارير إعلامية، من بينها شبكة “الجزيرة”، هذا اللواء بأنه من أكثر الوحدات العسكرية وحشية في سلوكها القتالي، وله سجل أسود في التعامل مع المدنيين، خاصة خلال العمليات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.