في وقت تتواصل فيه مشاهد الدمار والقتل في قطاع غزة جراء العدوان “الإسرائيلي”، يثير توسيع المغرب لتعاونه العسكري مع “إسرائيل” موجة استياء متزايدة داخل الشارع المغربي.

وعلى إثر ذلك، كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، تنامي مظاهر التعاون الثنائي بين المخزن والاحتلال “الإسرائيلي”، لافتا إلى أنّ وحدة عسكرية من جيش الاحتلال، يُشتبه في ضلوعها بعمليات قتل لفلسطينيين، شاركت في مناورات عسكرية متعددة الأطراف تُجرى حاليًا على الأراضي المغربية.

وحسب الموقع ذاته، فإنّ “هذه المشاركة تمثل أحدث خطوات تعميق العلاقات بين الرباط وتل أبيب، رغم الرفض الواسع في الداخل المغربي”.

وأبرز المصدر ذاته، أنّ هذه هي المرة الثالثة التي يشارك فيها الجيش “الإسرائيلي” في مثل هذه المناورات، غير أن الأمر المثير أن هذه المرة جاءت مشاركة الكيان علنًا، خلافًا للعام الماضي حين فُرضت السرية على وجوده تفاديًا للاحتجاجات.

في هذا السياق، قال القيادي في “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع”، ياسر العبادي، في تصريح للموقع “ما يثير الصدمة هو أن النظام المغربي لم يعد يكتفي بالتعاون خلف الأبواب المغلقة، بل بات يُظهره للرأي العام دون خجل”.

وبدوره، حذّر الخبير في الأمن والجيوسياسية، عبد القادر عبد الرحمن، من تداعيات هذا التعاون، مشيرًا إلى نمو سريع في التبادل التجاري، وتوسع ملحوظ في التعاون في مجالات التسليح والاستخبارات.

ولفت الخبير ذاته، إلى أن “هذا الانخراط المتزايد قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل”، مبرزا مرور سفن محمّلة بالأسلحة إلى الكيان “الإسرائيلي” عبر الموانئ المغربية، بالإضافة إلى تسليم المملكة قمرًا صناعيًا “إسرائيليًا” لأغراض تجسسية.