أثارت صور لتدريبات عسكرية جمعت عناصر من الجيش المغربي بلواء جولاني التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ضمن مناورات “الأسد الإفريقي 2025″، موجة واسعة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
تأتي هذه التدريبات العسكرية المشتركة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
تدريبات على اقتحام الأنفاق.. “غزة تُستنسخ في المغرب”
أظهرت الصور التي تم تداولها على نطاق واسع، عناصر من لواء جولاني المدجج بالسلاح وهم يشاركون في تدريبات مكثفة إلى جانب أفراد من وحدات الأمن والتدخل (GSI) التابعة للدرك الملكي المغربي.
وتحاكي التدريبات اقتحام الأنفاق القتالية تحت الأرض، وهو أسلوب قتالي يُعد من أبرز تكتيكات جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عملياته في قطاع غزة.
ووصف مراقبون هذه التدريبات بأنها “محاكاة ميدانية مباشرة لسيناريوهات غزة”، لاسيما أن بعض المصادر العسكرية أشارت إلى أن عناصر جولاني شاركوا في هذه التدريبات بعد فترة قصيرة من عودتهم من جبهات القتال في القطاع.
هل هذا طبيعي ؟
جنود من لواء جولاني وماروم الإسرائيلي يتدربون جنبًا إلى جنب مع القوات المغربية،
ويستخدمون روبوتات إسرائيلية الصنع
وينزلون في أنفاق تشبه أنفاق غزة.للعلم بالماضي كان أهل المغرب يعتبرون أن حجّهم لا يكتمل إلا بعد زيارة بيت المقدس
— Mohmd Saad 🇵🇸 محمد سعد (@MhmmedSd) May 24, 2025
وأثار هذا الأمر تساؤلات حول طبيعة التعاون العسكري وأبعاده السياسية في هذا التوقيت الحرج.
ظهور علم الاحتلال الإسرائيلي يثير الغضب
فجّرت صورة جماعية ظهر فيها جنود من لواء جولاني وهم يرفعون علم الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب علم وحدتهم ردود فعل غاضبة.
واعتبر نشطاء ومعلقون على مواقع التواصل المشهد “استفزازًا واضحًا لمشاعر الشعوب العربية” و”تطبيعًا عسكريًا مرفوضًا في ظل المجازر المتواصلة في غزة”.

مناورات الأسد الإفريقي 2025 تحت المجهر
عُرفت سابقًا مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تُنظَّم سنويًا بمشاركة الجيش الأمريكي وجيوش إفريقية وعربية من بينها المغرب، بطابعها الاستراتيجي في محاربة الإرهاب والتطرف العابر للحدود.
غير أن انخراط وحدات إسرائيلية متهمة بارتكاب جرائم حرب – وفق تقارير حقوقية – يطرح علامات استفهام حول طبيعة وأهداف بعض التمارين التي تُجرى على الأراضي المغربية.
لواء جولاني.. سجل قتالي حافل بالانتهاكات
يُعد لواء جولاني من أقدم وأبرز ألوية النخبة في جيش الاحتلال، متخصص في القتال داخل المدن واقتحام الأنفاق، ويُتهم من قبل منظمات دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، آخرها ما تم توثيقه في مجزرة رفح خلال مارس الماضي، حيث أسفرت غارات نفذتها وحدات من اللواء عن استشهاد 15 من طواقم الإسعاف والإغاثة.
ويتهم العميد “يهودا فاخ”، قائد اللواء، بالإشراف المباشر على هذه العمليات، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى التساؤل عن الرسائل السياسية التي يحملها السماح لوحدته بالمشاركة في تدريبات على أراضٍ عربية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين