أطلقت إيران، فجر الأربعاء، رشقة صاروخية مكثفة استهدفت العمق الإسرائيلي، طالت مدناً رئيسية في الوسط والشمال، أبرزها القدس المحتلة و”تل أبيب” وحيفا، بالإضافة إلى قاعدة “ميرون” العسكرية شمال فلسطين المحتلة.
جاء ذلك في إطار ما وصفته طهران بـ”الرد الاستراتيجي” على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وأكد الحرس الثوري الإيراني، في بيانه العاشر ضمن عملية “الوعد الصادق 3″، أن “سماء الأراضي الفلسطينية المحتلة أصبحت تحت السيطرة الكاملة للقوة الجوفضائية الإيرانية”.
وأشار إلى أنّ “الهجوم فجر اليوم استخدم صواريخ فتّاح من الجيل الأول”، التي وصفها بأنها صواريخ “قوية ومناورة اخترقت الدرع الدفاعي الصهيوني، وزلزلت مراراً مخابئ الجبناء الصهاينة”.
واعتبر البيان أن استخدام صواريخ “فتّاح” يمثّل “رسالة اقتدار إلى الحليف المتوهم لتل أبيب والمحرض على الحرب”، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وأكد أنّ منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية “بدأت تفقد فعاليتها تدريجياً أمام الضربات الإيرانية الدقيقة”.
خامنئي يعلن بدء المعركة باسم “حيدر”
وجاء الهجوم بعد إعلان مفاجئ عبر منصة “إكس” للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، قال فيه: “تبدأ المعركة باسم حيدر.. علي بسيف ذو الفقار عاد ليفتح باب خيبر”.
به نام نامی #حیدر، نبرد آغاز میگردد
علی با ذوالفقار خود، به #خیبر باز میگردد#الله_اکبر pic.twitter.com/yGYrXUDGoK— KHAMENEI.IR | فارسی 🇮🇷 (@Khamenei_fa) June 17, 2025
وأضاف في منشور لاحق: “يجب التعامل بقوة في مواجهة الكيان الصهيوني الإرهابي.. لن نساوم الصهاينة أبداً”، مؤكداً بذلك خيار المواجهة المفتوحة ورفض الضغوط الأميركية.
خلفية الصاروخ المستخدم: “فتّاح” الإيراني
وتُصنف صواريخ “فتّاح”، التي دخلت الخدمة مؤخراً ضمن منظومة الردع الإيراني، كصواريخ فرط صوتية قادرة على المناورة لتفادي أنظمة الاعتراض، وتصل إلى أهدافها بدقة عالية، ما يمثل تحدياً جديداً للدفاعات الإسرائيلية.
ويأتي هذا الهجوم في وقت يشهد فيه الإقليم توتراً متصاعداً، حيث تحذر دوائر أمنية إسرائيلية من انزلاق الأوضاع إلى حرب استنزاف طويلة مع إيران، في ظل ما وصفه ضباط سابقون بـ”تحولات كبيرة في الجرأة والدقة لدى طهران”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين