ندّد الحاخام الأمريكي يسرائيل ديفيد وايس، أحد أبرز أعضاء حركة “ناتوري كارتا” والمعروفة باسم “اليهود المتحدون ضدّ الصهيونية”، بالجرائم المتواصلة التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعا الحاخام إلى استمرار الحراك العالمي المناهض للاحتلال ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.

وجاء ذلك خلال مداخلة له على هامش مؤتمر صحفي نظمته قافلة الصمود في العاصمة التونسية، حيث أكد وايس أن “الصهيونية لا تمتّ بأي صلة لليهودية، بل إنها حركة سياسية توسعية تستخدم الدين كغطاء لشرعنة الاحتلال والعدوان”.

وأضاف: “الكيان الصهيوني يرتكب مجازر باسم اليهود، ويوظف الفكرة الصهيونية، التي لا علاقة لها بالدين، لتبرير الاستعمار والقتل والتهجير”، واصفًا هذه الفكرة بـ”القومية الخطيرة التي قامت على إلغاء الآخر وسفك الدماء”.

رفض يهودي للصهيونية

وشدد وايس على أن هناك آلاف اليهود حول العالم يرفضون الصهيونية ويستنكرون ربطها بالديانة اليهودية، مؤكدًا أن الصهيونية ليست سوى “تشويه متعمّد للعقيدة اليهودية من أجل أهداف سياسية واستعمارية”.

وعرّف حركة ناتوري كارتا بأنها “صوت اليهود الأرثوذكس المعارضين للصهيونية”، مضيفًا: “مهمتنا هي توضيح الفرق بين اليهودية والصهيونية في مختلف أنحاء العالم”.

وأكد أن نشطاء الحركة تعرضوا، هم أيضًا، للمضايقات والتحريض وحتى الاغتيالات، فقط لأنهم يرفضون فكرة “دولة إسرائيل” ويطالبون بحق الفلسطينيين في أرضهم، مضيفًا: “الصهاينة يستخدمون تهمة معاداة السامية كسلاح لإسكات كل صوت مخالف، حتى لو كان من داخل المجتمع اليهودي نفسه”.

وكان الحاخام وايس قد شارك، ليلة سابقة، في استقبال قافلة الصمود العائدة من ليبيا، حيث عبّر عن تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن “الكثير من اليهود في العالم يشاركونكم الموقف ذاته ضد جرائم الاحتلال”.

الاحتلال يواصل خنق غزة

في سياق متصل، أكدت الأمم المتحدة استمرار الكيان الصهيوني في منع دخول شحنات الوقود إلى غزة للأسبوع السادس عشر تواليًا، محذّرة من تبعات إنسانية كارثية على حياة أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في القطاع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، إن المنظمة الدولية تمكّنت مؤخرًا من استرجاع كميات قليلة من الوقود كانت مخزّنة داخل غزة، وتم توزيعها بشكل محدود على محطات التحلية وشاحنات توزيع المياه ومحطات ضخ الصرف الصحي.

ورغم إدخال كميات بسيطة إلى شمال القطاع، شدد دوجاريك على أن “نقص الوقود يعرقل العمليات الإنسانية ويقلّص ساعات العمل الحيوية في الخدمات الأساسية”، مضيفًا أن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر إخلاء جديدة لمئات العائلات في مناطق عدة من محافظة غزة.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال الصهيوني تنفيذ جرائم إبادة جماعية ضد سكان غزة، تشمل الإبادة الجماعية والحصار والتجويع والتهجير القسري وتدمير البنية التحتية، في تحدٍّ صارخ لكل المواثيق الدولية ولقرارات محكمة العدل الدولية.

وبحسب تقارير أممية وإنسانية، أسفرت هذه الجرائم عن أكثر من 186 ألف ضحية بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وآلاف النازحين الذين يعيشون ظروفًا إنسانية مأساوية في ظل تفاقم المجاعة.