افتُتحت، أمس السبت، فعاليات الصالون الدولي للسياحة والأسفار في طبعته الرابعة والعشرين، بقصر المعارض بالعاصمة، تحت شعار “سافر في رحاب الجزائر.. واستمتع بسياحة أصيلة وحضارة عريقة”.

وشهد الصالون مشاركة أكثر من 200 عارض من بينهم ممثلون من 27 دولة و38 مؤسسة ناشئة، حسبما كشفت عنه وزيرة السياحة والصناعة التقليدية حورية مداحي خلال مراسم الافتتاح.

وأكدت الوزيرة في كلمتها أن هذه التظاهرة السنوية تعد “فرصة حقيقية لتقوية الشراكات، وتعزيز تبادل الخبرات، وتشجيع الاستثمار في قطاع يعتبر من بين أبرز روافد التنمية الاقتصادية في الجزائر”.

وأشارت في سياق حديثها إلى أن المشاركة الدولية الواسعة تعكس الثقة المتزايدة في السوق السياحية الجزائرية.

وأضافت مداحي أن الصالون يشهد أيضاً مشاركة هيئات وطنية وشركاء اقتصاديين ومتعاملي السياحة والفندقة إلى جانب الحرفيين الجزائريين، في تجسيد حقيقي لجهود الدولة نحو إشراك كافة الفاعلين في إنجاح الرؤية السياحية الوطنية.

مخطط استراتيجي للسياحة

وخلال عرضها لأهم محاور السياسة السياحية الجديدة، أشارت الوزيرة إلى أن الجزائر بدأت في تنفيذ مخطط عمل السياحة 2024 – 2030، والذي يهدف إلى تثمين المقومات السياحية المحلية وتفعيل السياحة الداخلية وتنمية الوعي السياحي.

وشددت مداحي على أن تشجيع الاستثمار السياحي يمثل محوراً أساسياً في هذه الرؤية، حيث تم إحصاء 144 مشروعاً فندقياً قيد الإنجاز بطاقة تفوق 16 ألف سرير، مع وضع مساحات هامة من العقار السياحي تحت تصرف الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار لجذب المشاريع الواعدة.

وفي إطار عصرنة الحضيرة الفندقية العمومية، تم تأهيل 43 فندقاً عمومياً عبر مجمع “GHTT”، بهدف الوصول إلى قدرة 160 ألف سرير قبل نهاية 2025، على أن تصل إلى 250 ألف سرير في أفق 2030، ما من شأنه دعم قدرات الاستقبال وتحسين نوعية الخدمات الفندقية وتنويع العروض السياحية.

التكوين والرقمنة

كما أشارت الوزيرة إلى جهود الوزارة في تأهيل المورد البشري من خلال توسيع شبكة المعاهد والمدارس العليا المتخصصة، بالتنسيق مع قطاعي التعليم العالي والتكوين المهني.

وإلى جانب ذلك مواكبة التحول الرقمي عبر استغلال 20 بوابة إلكترونية وتطوير 11 منصة رقمية، لتقريب الخدمة من المواطن والسائح والمستثمر.

ومن جهة أخرى، أثنت مداحي على الانتعاش اللافت للسياحة الصحراوية، مؤكدة أن ولايات تمنراست وإيليزي وجانت وأدرار وبني عباس وتندوف ونعامة أضحت وجهات مفضلة لعشاق السياحة الصحراوية والثقافات المحلية، لما تزخر به من كنوز طبيعية وتراث حضاري أصيل.

كما أشارت إلى الإجراءات الجديدة لتسهيل منح التأشيرات عند الدخول، ما سمح باستقطاب أكثر من 2.5 مليون سائح أجنبي خلال الموسم الماضي.

أما بالنسبة للسياحة الداخلية، فأوضحت الوزيرة أنها تشهد انتعاشاً ملحوظاً بفضل تنشيط السياحة الساحلية والحموية والثقافية والريفية، في إطار تنويع الأنشطة السياحية وتوزيعها عبر مختلف ولايات الوطن.

وتجدر الإشارة إلى أن فعاليات الصالون ستستمر إلى غاية 15 جويلية الجاري، وسط حضور رسمي لعدد من أعضاء الحكومة وممثلي الهيئات والمؤسسات الرسمية، بالإضافة إلى جمهور غفير من المهنيين والمهتمين بالقطاع السياحي.