انتقد النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عن الجالية الوطنية بفرنسا، ساعد لعناني، سياسة الكيل بمكيالين التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي مع الجزائر والكيان الإسرائيلي.

وقال ساعد لعناني، في بيان أصدره بخصوص إعلان بروكسل اللجوء إلى التحكيم ضد الجزائر بسبب ما وصفته بالإخلال ببنود اتفاقية الشراكة الثنائية، إن الهيئة الأوروبية تفقد كل مصداقية أخلاقية بإعلانه هذا القرار من جانب واحد.

وأبرز النائب، أن قضية بوعلام صنصال تلوح في الأفق كخلفية لهذه الأزمة الجديدة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.

وذكّر لعناني، بأن “إسرائيل” تدوس على المادة 2 من اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلا أن بروكسل تغض الطرف، بل راحت إلى أبعد من هذا بالاستمرار في التعاون والتجارة والتسليح وتأييد نظام فصل عنصري يرتكب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني.

يشار إلى أن المادة 2  تتعلق باستناد علاقات الاتحاد الأوروبي على الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

وأشار المتحدث، إلى أنه عندما تعلق الأمر بالجزائر، أصبح الاتحاد الأوروبي فجأة دقيقًا إلى حد “التشدّد”. وأضاف: “ويجرؤ الاتحاد الأوروبي على الحديث عن إجراءات تحكيم ضد الجزائر، وكأن الدفاع عن السيادة، وحماية المصالح، ورفض التدخل الأجنبي، يُعد جريمة”.

وشدد النائب البرلماني، على أن الجزائر لن تخضع للضغط الأوروبي “المنافق”، ولن تأخذ دروسا من قارة تعقد الصفقات مع المجرمين وتدين من يطالب بالمزيد من العدالة في التبادلات التجارية.

واعتبر لعناني، أن الاتحاد الأوروبي لا يمتلك أية سلطة أخلاقية أو سياسية وهو يغطي جرائم الاحتلال.

فرنسا تناور بثوب أوروبي

رغم أن الاتحاد الأوروبي تحدث في البيان الذي أعلن فيه عن اللجوء إلى التحكيم ضد الجزائر، عن “قيود” مفروضة على التجارة والاستثمار، إلا أنه ركزّ بشكل خاص على وضع الشركات الفرنسية.

وكان وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، قد أكد أن أولوية فرنسا تعطيل مراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.

ورجّح مراقبون أن فرنسا تقف وراء تحركات الاتحاد الأوروبي للضغط على الجزائر في قضية بوعلام صنصال.

وندّدت الجزائر، عبر وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، بقرار المفوضية الأوروبية إطلاق إجراء تحكيمي أحادي الجانب بشأن ما اعتبرته “قيودًا مفروضة على التجارة والاستثمار” في إطار اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.