جددت الجزائر موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، من خلال مداخلة لممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، خلال جلسة إحاطة بمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين، حيث أدان فيها بأشد العبارات الجرائم الصهيونية المرتكبة في قطاع غزة.
وأكد بن جامع أن الاحتلال الصهيوني فرض سيطرة عسكرية كاملة على القطاع، ويمارس سياسة تشريد جماعي ممنهجة ضد سكان غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وتهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين.
غزة تواجه الجحيم
وصف الدبلوماسي الجزائري الوضع في غزة بـ”الجحيم”، مؤكدًا أن القطاع يقع تحت نير قوة محتلة لا تأبه بالشرعية الدولية ولا بقرارات مجلس الأمن.
وقال: “من يرسم خارطته بالدماء يجب أن لا يفلت من العقاب… يجب أن تكون هناك مساءلة دولية حقيقية”.
وأضاف أن 22 شهرًا من التهجير القسري والتجويع والتطهير العرقي، لا تقتصر آثارها على الدمار الحالي، بل تهدد بالقضاء على كل ما تبقى في غزة.
وأشار إلى أن حصيلة القتلى تجاوزت 62 ألفًا، من بينهم 18 ألف طفل و12 ألف امرأة، في حين يواجه أكثر من 200 ألف إنسان خطر الموت جوعًا.
لا صمت بعد اليوم
وانتقد بن جامع صمت مجلس الأمن، قائلاً: “الصمت ليس محايدًا… إنه يقتل”.
مشددًا على أن المجلس مطالب بـ”التحرك الحازم” وتفعيل أدواته، بما في ذلك اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لفرض عقوبات على الاحتلال و”أعداء الإنسانية”، على حد تعبيره.
وفي رسالة دعم للشعب الفلسطيني، قال بن جامع: “رغم وحشية القمع، لن يتخلى الفلسطينيون عن وطنهم وحقوقهم… غزة، رغم جراحها، ستنهض من جديد”، مشددًا على أن إرادة الصمود لا تزال حيّة، وأن آلة القتل الصهيونية لن تتمكن من إسكات صوت الحرية والكرامة.
مساءلة دولية مطلوبة
ذكّر ممثل الجزائر بأن محكمة العدل الدولية تتابع جرائم الاحتلال في غزة، وتحقق في “جرائم ضد الإنسانية” ارتكبت بحق المدنيين، مؤكّدًا أن المجتمع الدولي مطالب بـ”كسر حلقة الإفلات من العقاب” التي يتمتع بها الاحتلال الصهيوني منذ عقود.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين