انتخبت الجزائر عضوا في مجلس الاستثمار البريدي للفترة الممتدة من 2026 إلى 2029، وذلك خلال أشغال المؤتمر الثامن والعشرين للاتحاد البريدي العالمي.

وحازت الجزائر على 129 صوتا من أصل 157 دولة مصوتة، ما مكنها من احتلال المرتبة الثانية ضمن المقاعد الإحدى عشرة المخصصة للقارة الإفريقية.

ووفق بيان لوزارة البريد، فإن هذا التتويج جاء ثمرة لـمساهمات الجزائر الفاعلة داخل هياكل الاتحاد البريدي العالمي خلال السنوات الماضية، حيث تقلدت مناصب قيادية عززت من صورتها كفاعل ريادي في تطوير القطاع البريدي إقليميا ودوليا.

وأضاف البيان أن هذه العضوية الجديدة تمثل اعترافا واضحا من المجتمع الدولي بجهود الجزائر والتزامها بتحديث القطاع البريدي، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، ومواكبة التحولات الرقمية في العالم.

وأوضحت الوزارة أن الجزائر ستواصل، استنادا إلى رؤيتها الاستراتيجية وخبرتها التراكمية، العمل على دعم الابتكار في الخدمات البريدية، إلى جانب تحسين جودة الخدمات وتوسيع مجالاتها، لا سيما في ميدان الرقمنة والخدمات المالية البريدية.

كما ستعمل على تشجيع المبادرات المشتركة بين الدول الأعضاء في مجالات الخدمات اللوجستية الذكية والتجارة الإلكترونية وتحديث أنظمة التتبع وإدارة التدفقات البريدية بما يضمن الكفاءة والشفافية، وكذلك وضع معايير موحدة تعزز من فعالية التبادلات البريدية الدولية وتكفل أمنها.

وتهدف الجزائر -يضيف البيان- من خلال هذه الجهود، إلى بناء قطاع بريدي حديث، شامل وفعّال، يسهم في إيجاد حلول مستدامة قادرة على مواكبة متطلبات السوق العالمية وتحدياتها المتجددة.

الاتحاد البريدي العالمي ومجلس الاستثمار

تأسس الاتحاد البريدي العالمي تأسس سنة 1874 بموجب معاهدة برن، ويعد إحدى الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.

يتولى الاتحاد مهمة تنسيق السياسات البريدية بين الدول الأعضاء وضمان التشغيل المنتظم للنظام البريدي الدولي.

أما مجلس الاستثمار البريدي، فهو هيئة تقنية تابعة للاتحاد، تعنى بوضع لوائح الاتفاقيات البريدية العالمية، ويضطلع بدور مهم في مساعدة الدول، خصوصا النامية منها، على تحديث وتطوير أنظمتها البريدية، من خلال تمويل مشاريع البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات.