أكدت مجموعة A3+ بمجلس الأمن الدولي، المكونة من الجزائر، والصومال، وسيراليون، وغويانا، استعدادها للانخراط بشكل بناء لمساعدة الشعب السوري على بناء مستقبله، والتحرر من موروث العنف وانعدام الاستقرار.
ودعا عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، في كلمة ألقاها باسم المجموعة خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى إسكات صوت المدافع وتعزيز الحوار بين السوريين، معبرا عن ترحيبه بجهود الحكومة السورية في بسط الأمن والاستقرار عبر ربوع البلاد.
وأضاف: “نطالب بوقف تام لإطلاق النار، وأن يكون السلاح حصرا بيد الدولة السورية”.
كما شدد بن جامع على أن التدخل الخارجي في سوريا لا يؤدي إلا إلى مفاقمة الوضع الهش في البلاد، داعيا جميع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها زعزعة الاستقرار.
وأشار إلى أن الشعب السوري يتطلع إلى الغد بكثير من الأمل والترقب، رغم التحديات المعقدة التي يصعب تجاوزها، مؤكدا على أهمية عملية سياسية شاملة بقيادة سورية، ومشددا على ضرورة أن يكون السوريون وحدهم من يحددون مصير بلادهم.
وفي سياق متصل، أدان بن جامع بأشد العبارات العمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبرا أنها تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
كما جدد التأكيد على أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، مستندا في ذلك إلى قرار مجلس الأمن 497، وطالب بانسحاب تام للقوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة.
وفي وقت سابق، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تجري مفاوضات حول اتفاق أمني يهدف إلى العودة إلى اتفاق عام 1974 مع الكيان الإسرائيلي.
وأكد الشرع، في مقابلة تلفزيونية مع قناة “الإخبارية السورية”، أن هناك مفاوضات جارية من أجل انسحاب إسرائيل من الشريط الحدودي مع سوريا، والعودة إلى الوضع الذي كان عليه قبل الثامن من ديسمبر من العام الماضي.
وشدد على أن سوريا ماضية في ترسيخ سياسة خارجية تقوم على التهدئة مع جميع الدول، وترتكز على السيادة الوطنية واستقلال القرار السوري.
كما أشار إلى أن سوريا لن تتنازل عن ذرة تراب واحدة، وستبقى موحدة، مؤكدا أن العلاقات الخارجية يجب أن تبنى على أساس المصلحة السورية أولا، وأن تجاوز الماضي ضرورة للانطلاق نحو المستقبل بديناميكية واسعة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين