أبرم مجمع سوناطراك، اليوم الإثنين، عقدًا ضخمًا في شكل تقاسم الإنتاج مع شركة “مداد للطاقة” شمال إفريقيا، يخص استكشاف واستغلال المحروقات في محيط إليزي جنوب، الواقع على بعد 100 كيلومتر من إن أمناس.

ويمثل هذا العقد نموذجًا جديدًا للتعاون الطاقوي الجزائري-السعودي، يعكس توجه البلدين نحو تعزيز الشراكات الاستثمارية في مجال الطاقة.

وتبلغ القيمة الإجمالية للاستثمارات المخطط لها نحو 5.4 مليارات دولار، تتكفل بها بالكامل شركة “مداد للطاقة”، من بينها 288 مليون دولار مخصصة لمرحلة البحث والتنقيب.

وجرى توقيع العقد من طرف الرئيس المدير العام لسوناطراك رشيد حشيشي، ونظيره في شركة “مداد”، عبد الإله بن محمد بن عبد الله العيبان.

تفاصيل استثمار يمتد لثلاثة عقود

يمتد العقد الجديد، الموقع في إطار قانون المحروقات رقم 19-13، على مدى 30 سنة قابلة للتمديد لعشر سنوات إضافية، مع فترة بحث تدوم سبع سنوات.

وبحسب بيان المجمع فإنه يُتوقع أن يبلغ الإنتاج الإجمالي خلال الفترة التعاقدية 993 مليون برميل مكافئ نفط.

ويتضمن الإنتاج المتوقع 125 مليار متر مكعب من الغاز الموجه للتسويق، و204 ملايين برميل من المحروقات السائلة، منها 103 ملايين برميل من غاز البترول المسال و101 مليون برميل من المكثفات.

ويُعد هذا المشروع من أبرز العقود الاستثمارية في الجنوب الجزائري خلال السنوات الأخيرة.

تكنولوجيا حديثة ومحتوى محلي

وأكد البيان أن تنفيذ المشروع سيعتمد على أحدث التقنيات الرقمية والحلول المبتكرة في مجال استكشاف واستغلال المحروقات.

كما جرى التشديد على منح الأولوية للمؤسسات الوطنية في المناولة وتطوير المحتوى المحلي، بهدف تحفيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص جديدة للعمل.

وسيُنجز برنامج الأشغال وفق أعلى معايير السلامة والبيئة، احترامًا للتشريعات المعمول بها في الجزائر.

ويُنتظر أن يُحدث المشروع نقلة نوعية في مجال التعاون الطاقوي العربي والإفريقي.

ويأتي هذا العقد تتويجًا لبروتوكول الاتفاق المبرم في 3 مارس 2024 بين سوناطراك ومداد للطاقة شمال إفريقيا.

وقد شهدت مراسم التوقيع حضور وزير الدولةوزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب وسفير المملكة العربية السعودية بالجزائر عبد الله بن ناصر البصيري، إضافة إلى مسؤولين من الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات وسلطة ضبط المحروقات.

وتمثل هذه الخطوة تأكيدًا على الثقة المتبادلة بين الجزائر والمملكة العربية السعودية، وتوجهًا نحو شراكات طويلة الأمد في قطاع حيوي يمثل ركيزة للاقتصادين معًا.