أثار النائب البرلماني وليد سكلولي ملف السكن بصيغة “عدل 3”، من خلال مراسلة كتابية وجّهها إلى وزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي، دعا فيها إلى مراجعة قيمة إعانة الدولة المخصصة لهذه الصيغة، ورفعها من 70 مليون سنتيم إلى ما لا يقل عن 100 مليون سنتيم، تماشياً مع الارتفاع الأخير في أسعار السكن الذي قُدّر بنحو 30 بالمائة.

وأوضح النائب أن هذه الزيادة أثقلت كاهل شريحة واسعة من المواطنين، لا سيما ذوي الدخل المتوسط، الذين تتراوح أجورهم الشهرية بين 24 ألف و50 ألف دينار، حيث يُطلب منهم تسديد مبلغ أولي يتراوح بين 34 و43 مليون سنتيم، في وقت يواجهون فيه أعباء معيشية متزايدة تشمل الغذاء، والصحة، والتعليم، والكراء، وفواتير الماء والكهرباء والغاز.

وفي هذا السياق، اقترح سكلولي تقسيم المكتتبين إلى فئتين وفق قدراتهم المالية، بما يحقق مبدأ العدالة الاجتماعية ويخفف الضغط عن الفئات الهشة.

وتشمل الفئة الأولى أصحاب الدخل الذي يتراوح بين 24 ألف و50 ألف دينار، على أن تُمنح لهم نسب تسديد مخففة أو اختيارية خلال الأشطر الأولى.

أما الفئة الثانية، التي يتجاوز دخلها الشهري 50 ألف دينار، فتُطبق عليها نسب تسديد تتناسب مع إمكانياتها المالية، لضمان العدالة الاجتماعية وحق المواطن في السكن دون عبء مالي خانق.

ومن جهته، أعلن وزير السكن محمد طارق بلعريبي عن تقسيم الشطر الأول من التسديد إلى مرحلتين، بهدف منح المسجلين في صيغة “عدل 3” مهلة زمنية كافية، لا تتجاوز ثلاثة أشهر، لتسديد المستحقات.

وحُددت قيمة الشطر الأول للمسكن الموجه للبيع بالإيجار “عدل 3″، بمبلغ 343.000 دج للسكنات من فئة ثلاث غرف ومبلغ 431.500 دج للسكنات من فئة أربع غرف،

وتدفع 50 بالمائة من قيمة الشطر الأول أي 171500 دج بالنسبة للشقق ذات ثلاث غرف و215750 دج بالنسبة للشقق ذات أربع غرف خلال شهرين من تاريخ نشر الأمر بالدفع عبر المنصة الخاصة ببرنامج “عدل 3”.

وتدفع 50 بالمئة المتبقية من قيمة الشطر الأول في مدة شهر إضافي من تاريخ انقضاء المدة الأولى.

كما يُلزم المستفيدون لاحقاً بتسديد أربعة أشطر أخرى بالتوازي مع تقدم أشغال الإنجاز، بنسبة 7 بالمائة لكل شطر، ليصل مجموع ما يتم تسديده قبل استلام المفاتيح إلى 38 بالمائة من قيمة السكن، فيما تُقسط النسبة المتبقية على فترة قد تمتد إلى 35 سنة.

وكان وزير السكن قد أكد في وقت سابق أن مدة إنجاز سكنات “عدل 3” لن تتجاوز 36 شهراً كحد أقصى.