قال الأمين الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، إن قرار الحزب بالمشاركة في الانتخابات المقبلة ليس مجرد خطوة شكليّة أو لتلميع الواجهة، بل هو التزام حقيقي نابع من إرادة واضحة للمساهمة في بناء التغيير وصناعة المستقبل.
وأكد أوشيش أن الاستقالة والاستسلام لا يمثلان خيارا للحزب، بل هما حليفان مباشران للجمود واستمرار الوضع القائم، في الوقت الذي يعتبر فيه الاعتراف المسبق بفقدان الحقوق والحريات خطوة غير مقبولة.
وأشار الأمين الأول في كلمة له خلال افتتاح اللقاء الذي جمعه بمنتخبي الحزب في ولاية الجزائر العاصمة، إلى أن الالتزام الحقيقي والمشاركة الفعّالة، من خلال المسؤولية الجماعية، هما الطريق الوحيد لحماية المكتسبات الوطنية والديمقراطية وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وأضاف المتحدث أن الحزب يضع مشاركته في الانتخابات ضمن سياق الدفاع عن حقوقه غير المنقوصة، مع التأكيد على قطع الطريق أمام المتطرفين والمغامرين والمتطفلين والمتملقين، وأيضا أمام الشعبويين والعدميين.
وأوضح أن الانخراط الفاعل في العمل السياسي والمساهمة المستمرة في البناء الديمقراطي يشكل خط الدفاع الأول عن الحقوق والحريات، مشيرا إلى أن هذا التوجه يسعى إلى تمكين المواطنين من المشاركة الفعلية في صناعة القرار، ومنح القوى الوطنية فرصة الدفاع عن حقوق الشعب وتطلعاته المشروعة.
وأكد المترشح للانتخابات الرئاسية السابقة، أن الحزب لا يفتقر إلى الشرعية أو المشروعية، بل يمتلك من عناصر القوة ما يفتقده العديد من الأطراف الأخرى: المصداقية والانسجام بين الخطاب والممارسة والنزاهة الأخلاقية والسياسية واستقلالية الفعل والقرار.
وأضاف أن هذه المبادئ ليست مجرد شعارات، بل هي رصيد حقيقي راكمه الحزب على مدار سنوات من الالتزام والعمل الجاد، في وقت اختار فيه آخرون الفشل أو التواطؤ أو الارتهان للشعبوية أو التسلط.
وأشار إلى أن الحزب اليوم يعتزم الدفاع بكل قوة عن كل حظوظه في الانتخابات المقبلة، دون تردد أو عقدة نقص، متعهدًا بتحمل المسؤولية الكاملة تجاه الوطن والمجتمع.
وتابع: “التاريخ لا يرحم المتقاعسين، بل يقف إلى جانب من يتحمل مسؤولياته ويؤمن بالمبادرة وقوى التغيير”.
ويذكر أن حزب جبهة القوى الاشتراكية “أفافاس” كان قد أعلن عن مشاركته في الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة، مشيرا إلى أن التعبئة الشعبية الواعية والمنظمة خلال هذه الاستحقاقات قد تكون نقطة التحول من سياسة القوة إلى قوة السياسة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين