قدّم وزير المالية عبد الكريم بوزرد، في رده على سؤال برلماني يتعلق بأنواع القروض والتمويلات الموجهة للمواطنين في إطار الصيرفة الإسلامية، عرضًا مفصّلًا مدعّمًا بالأرقام، ركّز فيه على حجم النشاط ومؤشرات الشمول المالي، قبل التطرق إلى الإطار التنظيمي وآليات الرقابة.
توسّع الصيرفة الإسلامية
على مستوى البنوك العمومية، بلغ عدد نقاط بيع منتجات الصيرفة الإسلامية 703 شبابيك و25 وكالة مخصصة، فيما قُدّر عدد الحسابات المفتوحة بـ 344.116 حسابًا.
أما من حيث الوساطة البنكية، فقد سُجّلت 222 مليار دينار جزائري كموارد مجمعة، مقابل 62 مليار دينار تمويلات ممنوحة، توزعت بين 14,39 مليار دينار لفائدة المؤسسات و47,67 مليار دينار لفائدة الأفراد.
وبخصوص بنوك الساحة، فقد ارتفع عدد نقاط البيع إلى 817 شباكًا و91 وكالة مخصصة، مع تسجيل 868.513 حسابًا.
وفي مجال الوساطة البنكية، بلغت الموارد المجمعة 930 مليار دينار، بينما وصلت التمويلات الممنوحة إلى 609,5 مليار دينار، منها 520,2 مليار دينار موجهة للمؤسسات و89,3 مليار دينار لفائدة الأفراد.
وتُستعمل هذه المؤشرات، حسب الوزير، لتقييم مستوى الإقبال على منتجات الصيرفة الإسلامية ومدى مساهمتها في تحسين الشمول المالي.
الإطار القانوني وتنظيم النشاط
وقبل التطرق إلى طبيعة العمليات البنكية، ذكّر وزير المالية بأن تنظيم ورقابة النشاط البنكي، سواء التقليدي أو الإسلامي، يدخل ضمن الاختصاص الحصري لبنك الجزائر.
وفي هذا السياق، حدّد نظام بنك الجزائر رقم 20-02 المؤرخ في 15 مارس 2020 العمليات البنكية الخاصة بالصيرفة الإسلامية وقواعد ممارستها من طرف البنوك والمؤسسات المالية.
وتشمل هذه العمليات: المرابحة، والمشاركة، والمضاربة، والإجارة، والسلم، والاستصناع، وحسابات الودائع، والودائع في حسابات الاستثمار.
تسويق منتجات الصيرفة الإسلامية
أوضح الوزير أن البنوك العمومية الستة تعرض منتجات الصيرفة الإسلامية عبر شبابيك أو وكالات مخصصة منتشرة عبر كامل التراب الوطني، إلى جانب بعض البنوك الخاصة التي فتحت شبابيك متخصصة، فضلًا عن البنكين الإسلاميين الناشطين في السوق، وهما بنك البركة وبنك السلام.
آليات المطابقة والرقابة الشرعية
بشأن ضمان مطابقة منتجات الصيرفة الإسلامية، أكد الوزير بوالزرد أن الإطار المعمول به يفرض الحصول الإجباري على شهادة مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية، تصدر عن الجهة المخولة بالإفتاء في مجال الصيرفة الإسلامية، وذلك قبل طرح أي منتج في السوق، وفقًا للمادة 73 من قانون النقد والقرض.
كما يُلزم القانون البنوك والمؤسسات المالية الراغبة في تقديم هذه المنتجات بإنشاء لجنة رقابة شرعية تتكون من ثلاثة أعضاء على الأقل، تتكفل بضمان مطابقة المنتجات لأحكام الشريعة ومراقبة الأنشطة المرتبطة بالصيرفة الإسلامية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين