عقدت لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية، بالمجلس الشعبي الوطني، جلسة سماع لوزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، خُصصت لعرض حصيلة منجزات القطاع وآفاقه المستقبلية.

وكشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، أن مصالحه عملت على تنفيذ البرامج والأنشطة المسطرة ضمن خريطة الطريق القطاعية، الهادفة أساساً إلى تعزيز قواعد المرجعية الدينية الوطنية، عبر عدة محاور رئيسية.

وفيما يخص المساجد، أبرز الوزير الجهود المبذولة لترقية الخطاب الديني القائم على الوسطية والاعتدال، بما يعزز استقرار بيوت الله ويحصّن المجتمع من الأفكار الدخيلة.

 كما تم، وفقا لعرض الوزير، خلال سنة 2025 فتح 176 مسجداً، ليبلغ العدد الإجمالي للمساجد 24.461 مسجداً، وجرى رقمنة 21.766 منها إلى غاية نهاية السنة ذاتها، مع إحصاء 19.985 مسجداً عاملاً.

 وسُجل أيضاً 13.377 لجنة دينية معتمدة قانونياً، مع تخصيص 1.585 سكناً وظيفياً ملحقاً بالمساجد عبر مختلف الولايات، إلى جانب استفادة 2.485 مسجداً من التبرعات.

أما بخصوص تعزيز الشبكة الوطنية للمساجد الرئيسية الأقطاب، فقد أعلن الوزير، فتح المسجد الرئيسي القطب بولاية تيبازة، ليرتفع عدد المساجد الأقطاب العاملة إلى سبعة.

كما سيتم استلام ثلاثة مساجد أقطاب رئيسية بولايات بشار وغليزان، في حين شارفت أشغال إنجاز المسجد القطب الثالث بولاية الأغواط على الانتهاء، وهو مبرمج للافتتاح مع بداية شهر رمضان المقبل.

وفي مجال الفتوى، أفاد يوسف بلمهدي بتقديم 4.886 فتوى عبر المنصة الإلكترونية، في مؤشر على الدور المتنامي للرقمنة في تسهيل الوصول إلى الإجابات الشرعية.

كما تم إضافة وتحديث 8.280 فتوى على تطبيق “علماء الجزائر”، والرد على 5.520 استفساراً شرعياً عبر الهاتف، بما يعكس التفاعل المباشر مع احتياجات المواطنين.

وخلال عرضه، تطرق الوزير إلى الآفاق الرقمية والتوجهات المستقبلية للقطاع، مشيراً إلى رقمنة منظومة التسيير الإداري والمالي من خلال إنشاء وتطوير عدة برامج وأنظمة معلوماتية سيتم استلامها تدريجياً.

كما تم إطلاق بوابة الأوقاف الإلكترونية لتسهيل الخدمات المرتبطة بالأوقاف، وبوابة الزكاة الإلكترونية لتيسير دفعها وتقديم خدمات دينية رقمية للمواطنين والمؤسسات.

وأكد بلمهدي، في هذا الإطار أن الوزارة، تتطلع إلى استكمال رقمنة التسيير الإداري والمالي وتحديث جميع الخدمات الرقمية الموجهة للمواطنين والموظفين والمؤسسات، مع ضمان الأمن السيبراني وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وخلال النقاش، طرح أعضاء اللجنة جملة من الانشغالات والتساؤلات، تمحورت أساساً حول تعزيز الخطاب الديني المعتدل وتحصين المرجعية الدينية الوطنية، والإفراج عن القانون الأساسي الخاص بالرتب التي بقيت دون دراسة، وإعادة دراسته للتكفل ببعض الفئات على غرار معلمي القرآن وإنصاف جميع موظفي القطاع.

كما شملت الانشغالات ضبط علاقة الجمعيات الدينية بالأئمة، وتخفيف شروط إنجاز المساجد، وتزويد المكتبات المسجدية بالكتب والمراجع، وتمكين موظفي القطاع من الاستفادة من الخدمات الاجتماعية.

وتطرق النقاش أيضاً إلى اقتراح إسناد مجالس الصلح للمساجد للحفاظ على الهدوء والانسجام الاجتماعي، وتسهيل إجراءات التكفل الصحي بالحجاج مع زيادة عدد المؤطرين، إلى جانب ترميم بعض المدارس القرآنية وفتح مناصب عمل تخص الحراسة والأمن.