اختار وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، السير على خطى سلفه برونو روتايو، مفضّلًا نهج الجمود والتصعيد غير المباشر، عبر رفض أي تحرك إيجابي من شأنه المساهمة في احتواء الأزمة المتصاعدة بين الجزائر وفرنسا.
ولم يحمل تعيين لوران نونيز في منصب وزير الداخلية، أي مؤشرات على تغيير في مقاربة باريس للأزمة مع الجزائر.
وصرّح نونيز، اليوم الثلاثاء، بأنه لن يزور الجزائر إلا بعد أن توافق على الشروط التي وضعها.
وشدد وزير الداخلية الفرنسي على أنه لن يتخلى عن شروطه.
وقال: “أنتظر تسجيل تطورات في هذين الملفين، حينها سأزور الجزائر، عندي أمل في ذلك “.
ويتعلق الأمر باستئناف إصدار التصاريح القنصلية لترحيل المهاجرين غير النظاميين، وحلّ قضية الصحفي الفرنسي المحتجز في الجزائر كريستوف غليز.
يشار إلى أن نونيز، كان قد أعلن شهر نوفمبر الفارط بأنه سيزور الجزائر تلبية لدعوة نظيره الجزائري السعيد سعيود.
وأكد الوزير الفرنسي حينها أنه يرحب بهذه الدعوة مشيرا إلى انطلاق التحضيرات التقنية للزيارة.
وتراجع خليفة روتايو عن زيارته وكذا عن لهجته الودية تجاه الجزائر ليفتح التساؤلات مجددا حول العلاقة بين وزارة الداخلية الفرنسية واستعداء الجزائر.
وجاءت تصريحات نونيز، ردا على دعوة الوزيرة الفرنسية السابقة ورئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، سيغولين روايال، هذا الأخير، إلى زيارة الجزائر، مؤكدة أن الحوار ممكن عندما يسود الاحترام المتبادل.
وأكدت روايال، أنها أدت دور وساطة غير رسمية خلال زيارتها إلى الجزائر، حيث التقت بالرئيس عبد المجيد تبون، وتمكنت من الحصول على موافقة لنقل الصحفي الفرنسي المسجون كريستوف غليز إلى سجن قرب العاصمة، كما دعمت طلب عائلته بالعفو.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين