فعلت إيران ورقتها الضاغطة في وجه التهديدات الأمريكية؛ إذ تعتزم إغلاق مضيق هرمز بالكامل تزامنا مع استعراض الحرس الثوري قوته في أكثر الممرات حساسية في العالم.

وقال قائد القوات البحرية للحرس الثوري، علي رضا تنغسيري، إن الاستخبارات الإيرانية تراقب مضيق هرمز برا وبحرا وجوا على مدار الساعة، مؤكدا استعداد طهران للسيطرة على المضيق أو إغلاقه بالكامل.

وجاء ذلك خلال حديثه للتلفزيون الإيراني الرسمي أثناء المناورات العسكرية الإيرانية التي جرت يومي 16 و17 فيفري وأغلق خلالها المضيق مؤقتا.

تتزامن هذه التصريحات مع الجولة الثانية من المحادثات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن في جنيف، وارتفاع حدة التهديدات العسكرية الأمريكية، لتكون رسالة إيرانية واضحة ومباشرة ضد أي تهديد أو تحرك عدائي.

 من جانب آخر، يرى مراقبون أن إغلاق المضيق، الذي يمر عبره 20% من نفط العالم، قد يؤدي إلى تعطيل 20 مليون برميل من النفط يوميا، دون تعويض كاف، مما يؤدي إلى ركود عالمي وإجهاد الاقتصادات التي تعتمد على الطاقة مثل أوروبا وآسيا.

وفي السياق نفسه، أفادت وكالة مهر للأنباء الإيرانية، أن المناورات ركزت على الاستخبارات الفورية، والاستجابة السريعة، واستخدام الأسلحة الحديثة، والتحكم الذكي في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن إيران قادرة على الردع الفعال في أكثر الممرات المائية حساسية في العالم، كما أشارت الوكالة إلى البعد الدولي الذي تميزت به المناورات بفعل المشاركة المحدودة لروسيا والصين.

وتشهد إيران مؤخرا تصعيدا أمريكيا – إسرائيليا لإجبارها على التخلي عن برنامجها النووي وتوقيف تخصيب اليورانيوم، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد.

وفي الوقت الذي تتهم فيه طهران كل من واشنطن وتل أبيب باختلاق الذرائع قصد تغيير النظام الإيراني، تحذر الأخيرتان من سعي طهران إلى إنتاج أسلحة نووية، الأمر الذي تنفيه الجمهورية الإسلامية مؤكدة أن برنامجها مصمم لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.