يستقبل ميناء جن جن، ابتداءً من ليلة اليوم، شحنة جديدة من حافلات النقل قادمة من الصين، وذلك على متن أربع بواخر، بإجمالي يُقدّر بنحو 763 حافلة.

يأتي ذلك، في إطار تنفيذ مخطط استيراد 10 آلاف حافلة جديدة لتجديد الحظيرة الوطنية لنقل المسافرين.
وتندرج هذه العملية في إطار تنفيذ تعليمات السلطات العليا الرامية إلى عصرنة المرافق العمومية وتحسين نوعية خدمات النقل عبر مختلف ولايات الوطن.

ومن المنتظر أن تساهم هذه الشحنة في تعزيز أسطول النقل العمومي، بما يسمح بالرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقليص الضغط على وسائل النقل، خاصة في المدن الكبرى.

ويُعد هذا المشروع أحد أبرز برامج دعم قطاع النقل، ويعكس توجه السلطات العمومية نحو تحديث وسائل النقل وتحسين ظروف تنقل المواطنين عبر مختلف ولايات الوطن، بعد فاجعة مأساوية بسقوط حافلة نقل من جسر الحراش بالعاصمة، مما أسفر عن وفاة 18 شخصاً وإصابة 25 آخرين.

وأثار الحادث وقتها موجة من الحزن والغضب، وتفاعل واسع على مواقع التواصل، وفتح الجدل حول تهالك حافلات النقل العام.

وأصدر الرئيس تبون تعليمات بالاستيراد الفوري لـ10 آلاف حافلة جديدة لتعويض القديمة، إلى جانب الاستيراد المكثف لإطارات المركبات بمختلف أنواعها، وذلك على خلفية حادثة سقوط حافلة نقل في وادي الحراش.

ويمثل القرار المرحلة الأولى من عملية شاملة لتجديد أكثر من 84 ألف حافلة تجاوزت مدة صلاحيتها 30 سنة.

وكشف وزير النقل سعيود، في وقت سابق أن عملية استيراد 10 آلاف حافلة جديدة، ستستكمل بحلول شهر فيفري الماضي، غير أن العملية ما تزال مستمرة في شهر مارس.

وأوضح سعيود، أن استلام هذه الحافلات سيفتح الباب أمام إطلاق المرحلة الثانية من عملية تجديد حظيرة النقل العمومي، والتي ستنفذ هذه المرة بالاعتماد على الإمكانيات الوطنية.

وأضاف الوزير أن 4680 حافلة ستخصص لتعويض المركبات التي يفوق عمرها 30 سنة.

فيما سيتم توجيه 5320 حافلة لتعويض جزئي للمركبات التي يتراوح عمرها بين 20 و30 سنة.

وأوضح الوزير أن عملية التوزيع ستنطلق في الأيام القليلة المقبلة في الولايات الكبرى على غرار عنابة وقسنطينة والجزائر العاصمة ووهران، إضافة إلى ولاية سطيف، ليتم تعميم التوزيع تدريجيا على بقية الولايات.