أفادت وكالة تسنيم بأن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيل نفذتا هجومًا صباح اليوم السبت استهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

وأوضحت الوكالة أنه لم يتم تسجيل أي تسرب إشعاعي جراء هذا الهجوم، مؤكدة أن السكان القاطنين بالقرب من الموقع ليسوا معرضين لأي خطر.

وفي سياق متصل، تواصل وكالة رويترز تقديم تغطية إخبارية يومية عبر نشرتها البريدية، تشمل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم

تقع منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، في قلب الصحراء الإيرانية، وعلى بعد نحو 250 كيلومترًا جنوب العاصمة طهران، التي تُعدّ أحد أبرز أعمدة البرنامج النووي الإيراني وأكثره إثارة للجدل على الساحة الدولية.

كُشف عن هذا الموقع لأول مرة سنة 2002، ضمن برنامج نووي لم يكن معلنًا آنذاك، ما فتح الباب أمام سنوات من التوترات السياسية والرقابة الدولية.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت نطنز محورًا رئيسيًا في النقاشات المرتبطة بانتشار الأسلحة النووية.

تتكون المنشأة من قسمين رئيسيين: مصنع تخصيب الوقود الواقع تحت الأرض، ومحطة تخصيب تجريبية فوق الأرض. وقد صُممت أجزاء واسعة منها في عمق الأرض، بهدف حماية البنية التحتية الحساسة، خاصة أجهزة الطرد المركزي، من أي هجمات محتملة.

وتشير تقارير إلى أن هذه القاعات قادرة على استيعاب عشرات الآلاف من هذه الأجهزة.

وتعتمد نطنز على أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، وهي عملية تقنية تهدف إلى زيادة نسبة نظير اليورانيوم-235.

وتخضع المنشأة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار اتفاقيات الحد من انتشار الأسلحة النووية، حيث تتابع الوكالة أنشطة التخصيب ومستوياتها بشكل دوري.

استراتيجيًا، تمثل نطنز أكبر منشأة تخصيب في إيران، ما يجعلها هدفًا حساسًا في أي تصعيد عسكري أو أمني للكيان المحتل والولايات المتحدة، وقد تعرضت خلال السنوات الماضية لعدة عمليات تخريب وهجمات، أبرزها في عام 2021. ورغم الأضرار المسجلة، تشير تقارير إلى أن بعض المنشآت تحت الأرض بقيت صامدة نسبيًا بفضل تصميمها المحصن.