ضخت الجزائر كميات استراتيجية إضافية من الغاز تقدر بـ 4 مليارات متر مكعب لضمان استمرارية الإمدادات لإسبانيا وتجنب أزمة طاقة خانقة في الوقت الذي يواجه فيه أمن الطاقة العالمي اضطرابات حادة بسبب التوترات العسكرية في مضيق هرمز.
ووفق ما كشفته الصحيفة الإسبانية” (laSexta)، هذه الكمية الإضافية من الغاز جاءت لتعويض تعثر وصول شحنات الغاز المسال القادمة من الخليج، وهو ما منح الجزائر دورا محوريا في استقرار سوق الطاقة الأوروبية، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار الغاز العالمية التي حققت مستويات قياسية.
ويتوقع أن تدر هذه الكميات أرباحا إضافية بمئات الملايين من الدولارات شهريا على الخزينة الجزائرية، فوق التوقعات العادية، بفضل فارق السعر الكبير والحاجة الملحة للطاقة.
وتحتل إسبانيا موقعا جغرافيا متميزا على بعد نحو 400 كيلومتر فقط من الجزائر، ما يجعل خطوط الأنابيب الجزائرية أكثر كفاءة وأمانا في إيصال الغاز، وهو عامل أساسي في حماية أوروبا من صدمات نقص الطاقة.
وفي هذا السياق يشير الخبير بشؤون شمال إفريقيا في جامعة سانت لويس، باراه ميكائيل، إلى أن الجزائر تمتلك مناطق غير مستغلة بعد على اليابسة يمكن أن تزيد من طاقتها الإنتاجية مستقبلا، ما يعزز موقعها كصمام أمان للطاقة الأوروبية.
وتستقبل إسبانيا عبر خطوط الأنابيب الجزائرية نحو 10 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا، ضمن تعاون متنام مع الجزائر، كما ارتفع حجم البضائع الجزائرية المستوردة إلى إسبانيا خلال عام واحد فقط من 328.777 مليار يورو إلى نحو 825 مليار يورو.
ويمتلك الغاز الجزائري أيضا ميزة إضافية، حيث يمكن لإسبانيا إعادة بيعه ليس فقط داخل أوروبا، بل إلى مناطق أخرى من العالم، حسب المصدر ذاته.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين