اختار الاتحاد العربي للإعلام التراثي وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، لنيل لقب “شخصية العام التراثية” ضمن الدورة الأولى من جوائز الإعلام التراثي العربي لعام 2026، تقديرًا “لدورها في دعم وحماية التراث الجزائري المادي وغير المادي”.
تكريم عربي للجهود في صون التراث
أعلن الاتحاد نتائج الدورة الأولى من الجائزة، التي أطلقت لتكريم الإعلاميين والباحثين والكتاب والفنانين والمبدعين والمؤسسات العاملة في مجال توثيق التراث العربي والتعريف به، ودعم المحتوى الإعلامي الهادف إلى صون الذاكرة الثقافية والحضارية.
وضمت قائمة الفائزين عددًا من الأسماء والأعمال في مجالات مختلفة، فيما تولت لجنة تحكيم عربية تقييم المشاركات، وضمت خالد خليل من مصر وأمينة عبد الواحد من الجزائر ويونس علي من ليبيا، وأسماء الشالجي من العراق.
واعتمدت اللجنة في تقييمها على معايير شملت دقة المعلومات وجودة الطرح والقيمة التوثيقية والإبداعية، إلى جانب مدى مساهمة الأعمال في التعريف بالتراث العربي والترويج له والمحافظة عليه، وقدرتها على الوصول إلى الجمهور والأجيال الجديدة عبر الوسائط الحديثة.

الجدير بالذكر أن وزيرة الثقافة قادت خلال الفترة الماضية جهودًا لتعزيز حضور التراث الجزائري على الساحة الدولية، من خلال إيداع ملفات ترشيح لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”،
في مقدمتها ملف “فن البلوزة وتزيينها بالغرب الجزائري الكبير: معارف، ومهارات ومراسم”، إلى جانب ملف “الأغاني المقدسة للمداحات”، وملف “الألعاب الذهنية التقليدية على الرقعة” الذي يضم الخربقة والسيجة والدامة والمنقلة، وهو ملف مشترك تقوده الجزائر مع 13 دولة عربية.
كما ساهمت الجزائر في إعداد ملفات عربية مشتركة أخرى تتعلق بـالمعارف والمهارات والممارسات المرتبطة بالفخار اليدوي وأنظمة الري التقليدية، في إطار مساعي صون التراث الثقافي غير المادي والتعريف به دوليًا.
جائزة تشمل مختلف مجالات الإعلام
تشمل جوائز الإعلام التراثي العربي في دورتها الأولى فئات واسعة، من بينها الصحافة والإذاعة والتلفزيون والأفلام الوثائقية والبرامج الرقمية والبودكاست والتصوير والكتب، إلى جانب المهرجانات والمبادرات التراثية.
وقال يوسف الكاظم، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للإعلام التراثي، إن إطلاق الجائزة يمثل بداية لمشروع عربي متواصل يهدف إلى تعزيز مكانة الإعلام المتخصص في التراث، ودعم الإعلاميين والباحثين والمبدعين الذين يساهمون في توثيق تاريخ المنطقة وحماية هويتها الثقافية.
وأوضح أن الاتحاد يسعى أيضًا إلى تشجيع جيل جديد من الإعلاميين وصناع المحتوى المتخصصين في التراث، وتحويل هذا النوع من المحتوى إلى مجال إعلامي احترافي ومستدام يخدم الثقافة والسياحة والهوية الوطنية.
تأجيل حفل التكريم
أعلن الاتحاد أن مراسم تكريم الفائزين وتسليم الجوائز ستقام عقب انتهاء وهدوء الأحداث الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، على أن يتم الإعلان عن مكان وموعد الحفل فور تهيؤ الظروف المناسبة.
وأكد أن تأجيل الحفل لا يؤثر على اعتماد النتائج أو استحقاق الفائزين للجوائز، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بهم سيقام بمشاركة عربية واسعة عند استقرار الأوضاع.
ويأتي إطلاق الدورة الأولى من جوائز الإعلام التراثي العربي في إطار مسعى لتأسيس جائزة عربية سنوية متخصصة، تحتفي بالأعمال الإعلامية والإبداعية التي تخدم التراث، وتشجع على توثيق الذاكرة العربية ونقل الموروث الثقافي إلى الأجيال المقبلة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين