كشفت نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية بمحكمة سيدي امحمد، تفاصيل جديدة بشأن قضية حجز 10.4 ملايين كبسولة من “بريغابالين” و33.4 كلغ من الكوكايين، مؤكدة تحديد جماعة إجرامية منظمة تضم 50 شخصا، بينهم أجانب.
وأوضحت النيابة أن الجماعة تضم موقوفين من الجنسية الجزائرية، إلى جانب شخص موريتاني الجنسية يدعى سيدنا فري، يبلغ من العمر 32 سنة، بينما ينحدر الفارون من جنسيات جزائرية ومغربية وهولندية، وقد جرى تحديد هوياتهم كاملة.
وتضم قائمة الموقوفين الذين أعلنت عنهم النيابة 24 شخصا، بينهم قشطولي رياض، 47 سنة، وأغرميو خالد، 40 سنة، وأغرميو سمير، 46 سنة، وأغرميو سماعيل، 48 سنة، وبوحاس مراد، 60 سنة، وبوزينة يوسف، 36 سنة، ومحواس زكرياء، 33 سنة، وحموش نور الدين، 36 سنة، وبخدومة محمد، 37 سنة، ومحمدي بلال، 39 سنة، وقوري عبد الرحمان، 38 سنة، وبن دريس عبد العزيز، 38 سنة، وبورزاق وهيب، 62 سنة.
كما تشمل أيضا وعدون أمين المكنى “مينوشة”، 36 سنة، وقاصد محمد، 36 سنة، وسكو جمال، 31 سنة، ومحمودي حكيم، 23 سنة، ومساك حمزة، 31 سنة، ومحمدي نوال، 48 سنة، وبتقة هواري، 44 سنة، وبتقة عزيز، 29 سنة، ودحاوي محمد، 28 سنة، وملوك محمد شكيب، 25 سنة، وولد العروسي محفوظ، 49 سنة.
وكانت المصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية التابعة للأمن الوطني قد أعلنت، أمس الخميس 20 أوت، تفكيك شبكة دولية منظمة وحجز كميات ضخمة من المؤثرات العقلية والمخدرات الصلبة، في عملية وصفت بالنوعية.
وأسفرت العملية عن حجز 10 ملايين و400 ألف كبسولة من “بريغابالين”، إلى جانب 33 كلغ و400 غرام من الكوكايين، فضلًا عن 19 مركبة، وشاحنة ذات مقطورة “صهريج”، وثلاث دراجات نارية، ومبلغ مالي يفوق مليارا و500 مليون سنتيم من العائدات الإجرامية.
وبحسب تفاصيل التحقيق، بدأت المصالح المختصة عملا استعلاماتيا منذ شهر جانفي 2026، مكن من كشف نشاط شبكة دولية منظمة تنشط على مستوى الجهة الغربية للوطن، قبل تحديد هوية بارونات مخدرات مغاربة وشركائهم الفارين من العدالة الجزائرية.
وأظهرت التحريات أن هؤلاء كانوا يديرون نشاطهم غير المشروع من المغرب، بالاستعانة بعناصر موجودة في دبي بالإمارات العربية المتحدة لتسيير وتحويل الأموال والعائدات المرتبطة بالنشاط الإجرامي، إلى جانب عناصر أخرى متواجدة في فرنسا.
وبعد تحديد أفراد الشبكة ومسار الشحنات التي كانت تنطلق من الولايات الجنوبية للوطن، باشرت المصالح الأمنية عمليات توقيف متزامنة عبر ولايات وهران وتيزي وزو والجزائر العاصمة والبليدة وتيبازة، بمشاركة عناصر جمهرة العمليات الخاصة للشرطة “GOSP”.
ومكنت هذه العمليات من توقيف 25 شخصا من عناصر التنظيم الإجرامي، من بينهم امرأة وشخص من جنسية أجنبية، فيما تمكن 25 شخصا آخرون من الفرار.
وتحت إشراف النيابة المختصة، تم تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بمحكمة سيدي امحمد في الجزائر العاصمة بتاريخ 20 أوت 2026، لمواصلة الإجراءات القضائية في القضية.
من جهتها، ثمنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل العملية الأمنية، ووصفتها بـ”الإنجاز النوعي والاستثنائي”، مشيدة بالعمل الاستعلاماتي والتحقيقات الدقيقة التي سبقت تنفيذها، وبالمهنية والجاهزية التي أظهرتها مختلف المصالح والوحدات الأمنية المشاركة.
وأكدت الوزارة أن العملية أسهمت في تفكيك الهيكل الإجرامي للشبكة، معتبرة أن حجم المحجوزات وقيمتها التسويقية يعكسان أهمية الضربة الموجهة إلى نشاط الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
وأشارت الوزارة إلى أن العملية تزامنت مع إحياء الذكرى المزدوجة ليوم المجاهد، المصادف لـ20 أوت، والذكرى الـ69 لهجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام، معتبرة أن هذا التزامن يحمل دلالة مرتبطة بحماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
وجددت الوزارة تأكيدها على مواصلة التصدي لشبكات الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، حماية لأمن المواطنين وسلامة المجتمع والشباب الجزائري من مخاطر هذه الآفة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين